فلو جعلها مشروطة بشرط متوقّع أو وقت مترقّب بطلت .
نعم ، لو نجّز الوكالة وشرط تأخير التصرّف إلى وقت أو حصول شرط جاز ، كأن يقول : وكّلتك الآن ولا تتصرّف إلاّ بعد شهر .
شرح
فليس توكيلاً بل هو ولاية كالوصاية يقبل التعليق والجهالة ويكون شورى كما تقدّم في باب المضاربة ( 1 ) ، أو نقول العقد فيه منجّز والتصرّف فيه معلّق ، وهو جائز كما يأتي . والعقد فيما نحن فيه معلّق ، وفرق بين تعليق العقد وتنجيزه .
قوله : ( فلو جعلها مشروطة بشرط متوقّع أو وقت مترقّب بطلت ) عند علمائنا كما في « التذكرة ( 2 ) » وبه صرّح في الكتب المتقدّمة ( 3 ) عدا اللمعة لكنّه قضيّة كلامها . وقد سمعت ( 4 ) ما في « شرح الإرشاد » لفخر الإسلام . وكذا لو علّقها بصفة وهي ما كان وجوده محقّقاً كطلوع الشمس كما صرّح به جماعة ( 5 ) . ولا فرق في الشرط بين أن يكون بدون أداة الشرط كأن يقول بشرط كذا أو بأداته مقدّمة أو مؤخّرة .
قوله : ( نعم لو نجّز الوكالة وشرط تأخير التصرّف إلى وقت أو
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 20 ص 481 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الوكالة ج 15 ص 13 .
( 3 ) الخلاف : في الوكالة ج 3 ص 354 - 355 مسألة 23 ، والمبسوط : في تعليق عقد الوكالة ج 2 ص 399 ، والسرائر : في تعليق عقد الوكالة ج 2 ص 99 ، وشرائع الإسلام : في عقد الوكالة ج 2 ص 193 ، والمختصر النافع : في الوكالة ص 154 ، وتحرير الأحكام : في الوكالة ج 3 ص 22 ، وإرشاد الأذهان : في أركان الوكالة ج 1 ص 417 ، والتنقيح الرائع : في الوكالة ج 2 ص 280 ، وجامع المقاصد : في عقد الوكالة ج 8 ص 180 - 181 ، ومسالك الأفهام : في عقد الوكالة ج 5 ص 239 ، الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 368 .
( 4 ) تقدّم في ص 20 .
( 5 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أركان الوكالة ج 8 ص 180 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في عقد الوكالة ج 5 ص 239 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : في تنجيز الوكالة ج 9 ص 238 .