المطلب الرابع : في الضمان
الوكيل أمين لا يضمن ما يتلف في يده إلاّ مع تعدٍّ أو تفريط ، ويده يد أمانة في حقّ الموكّل ، فلا يضمن وإن كان بجعل .
شرح
[ في أنّ الوكيل أمين إلاّ مع التعدّي ]
قوله : ( المطلب الرابع في الضمان : الوكيل أمين لا يضمن ما يتلف في يده إلاّ مع تعدٍّ أو تفريط ، ويده يد أمانة في حقّ الموكّل ، فلا يضمن وإن كان بجعل ) أمّا أنّه أمين ولا يضمن ما يتلف في يده إلاّ بتعدٍّ أو تفريط فقد طفحت به عباراتهم . وفي « الروضة ( 1 ) والمسالك ( 2 ) » أنّه محلّ وفاق . وفي « الرياض ( 3 ) » أنّه - أي الإجماع - ظاهر « الغنية » والظاهر لي من « الغنية » أنّه لا يتناوله إجماعها . وفي « المبسوط ( 4 ) والسرائر ( 5 ) » أنّه لا خلاف في أنّه أمين لا يضمن ما يتلف في يده ، وظاهرهما نفيه بين المسلمين .
وإطلاقات الإجماعات ونفي الخلاف تشمل ما إذا كان التوكيل بجعل وبدونه كما صرّح بذلك جماعة ( 6 ) . وليس التوكيل بالجعل من الأفراد النادرة للتوكيل . وقال في « جامع المقاصد ( 7 ) » ما نصّه : قوله « والوكيل أمين - إلى قوله : - وإن كان بجعل »
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 383 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في لواحق الوكالة ج 5 ص 288 .
( 3 ) رياض المسائل : في الوكيل ج 9 ص 260 .
( 4 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 363 .
( 5 ) السرائر : في الوكالة ج 2 ص 85 .
( 6 ) منهم العلاّمة في تذكرة الفقهاء : ج 15 ص 135 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : ج 8 ص 261 ، والطباطبائي في الرياض : ج 9 ص 261 .
( 7 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 261 .