تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وكّل موضع يبطل الشراء للموكّل ، فإن سمّاه عند العقد لم يقع عن أحدهما ، وإلاّ قضي به على الوكيل ظاهراً .
شرح
لقدرته عليه وبدونه يكون مقصّراً وبالنسبة إلى العيب مكلّف بالظاهر لعدم قدرته على معرفته غالباً إلاّ بعد زمن طويل وجهد جهيد شديد لا يكلّف به الوكيل . فإطلاق الحكم فيهما في الكتابين مبنيّ على ذلك ، فليلحظ ذلك لأنّه قد تقدّم للمصنّف في « التذكرة ( 1 ) » في باب المضاربة في وطء المالك أمة القراض ما يعطي أنّه لا يمكن معرفة قيم المتقوّمات في الواقع . وقد تقدّم في باب المكاسب ( 2 ) في تلقّي الركبان أنّ إطلاق الفتاوى والأخبار لم يفرّق فيها بين الوكيل والأصيل . وهي الأصل في خيار الغبن ، فليلحظ ذلك أيضاً . وقد قلنا في باب المكاسب إنّه لم يوافق المصنّف هنا على كونه فضوليّاً أحد ولم يذهب إليه إلاّ في الكتابين .[ فيما يبطل الشراء للموكّل قضى به عن الوكيل ] قوله : ( وكلّ موضع يبطل الشراء للموكّل ، فإن سمّاه عند العقد لم يقع عن أحدهما ، وإلاّ قضي به على الوكيل ظاهراً ) كما صرّح بذلك كلّه في « الشرائع [ 3 ] والإرشاد ( 3 ) » إلاّ أنّه قال فيه : قضي به على الوكيل من دون تقييد بالظاهر . وقد تقدّم الكلام في هذه العبارة في أوّل هذا المطلب 5 في موضعين ، وأنّ المراد منها هل هو حيث يشتري في الذمّة أو فيها وبالعين ؟ وقلنا إنّها على الثاني لا تنطبق على قولهم إنّه حيث يشتري بالعين مع المخالفة ولم يجز المالك ولم يصدّقه البائع بأنّه اشترى بعين مال الموكّل أنّه يقع للوكيل ظاهراً .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في القراض ج 2 ص 243 س 28 - 30 . ( 2 ) تقدّم في ج 12 ص 342 . [ 3 ] شرائع الإسلام : في الوكيل ج 2 ص 199 . ( 3 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوكالة ج 1 ص 418 . ( 5 ) تقدّم في ص 223 - 225 .