وإلاّ قضي على الوكيل ، وإن كان بغبن وعلم لم يقع عن الموكّل إلاّ مع الإجازة ، وإن جهل فكذلك .
شرح
وجامع المقاصد ( 1 ) ومجمع البرهان ( 2 ) » لما عرفت فيما سلف من انعقاد الإجماع على اقتضاء التوكيل شراء السليم دون المعيب ، فلم يفعل ما وكّل فيه فلا يقع للموكّل فيكون فضوليّاً ، لكن ذلك إنّما هو مع النيّة . والمراد بها نية الشراء للموكّل في متن العقد .
قوله : ( وإلاّ قضي على الوكيل ) أي لو خلا العقد عن النية لفظاً قضي بالشراء على الوكيل ظاهراً إن لم يصدّقه بإرادة الموكّل إلاّ مع الإجازة . وقد خلت عن ذلك كلّه عبارة « الإرشاد ( 3 ) » ولكنّه مراد منها لأنّه أشار إليه فيما بعده .[ فيما لو كان اشترى الوكيل بغبن علماً ]
قوله : ( وإن كان بغبن وعلم لم يقع عن الموكّل إلاّ مع الإجازة ) كما في الكتب الثلاثة الآنفة ( 4 ) ، لاقتضاء التوكيل الشراء بثمن المثل ، فإذا اشترى بزيادة عالماً بالحال لم يفعل ما وكّل فيه وكان فضوليّاً يقف على الإجازة مع النية ، وبدونها يقع للوكيل ظاهراً كما تقدّم ( 5 ) فيما قبله ، وتركه للعلم به منه .
قوله : ( وإن جهل فكذلك ) كما في « الإرشاد 6 » ومعناه أنّه إن جهل الغبن وقت الشراء فالحكم كما إذا كان عالماً .
وحكي 7 عن الشهيد أنّه نسب إلى المصنّف أنّه فرّق بين الغبن والعيب ، أنّ
هامش
( 1 و 7 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 260 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 569 .
( 3 و 6 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوكالة ج 1 ص 418 .
( 4 ) أي الإرشاد وجامع المقاصد ومجمع الفائدة والبرهان .
( 5 ) تقدّم قبل قليل .