وحينئذ لو أبرأه لم يبرأ الموكّل .
شرح
« الكتاب والإرشاد ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » وكذا « التذكرة ( 3 ) » أنّه لو وكّله في الشراء ملك تسليم ثمنه . ونحوه كلام « جامع المقاصد ( 4 ) » إلاّ أن تمنع الملازمة بين ملك تسليم الثمن ومطالبته له به مع علمه بالوكالة ، والمنع ممنوع . وقد تقدّم الكلام فيه ( 5 ) . وقد عوّل الجماعة في نقل خلافه على كلام المختلف لأنّه لم ينقل تمام كلامه كما يأتي بيان ذلك كلّه في أواخر المطلب الرابع ( 6 ) .
وقال في « جامع المقاصد » : اعلم أنّه إذا كان الثمن في ذمّة الوكيل فللبائع مطالبته به أيضاً سواء كان ما بيده متعيّناً في العقد أم لا بأن دفعه إليه ليصرفه ثمناً فاشترى في الذمّة . قال : وعبارة المصنّف لا تنافي هذا ( 7 ) . قلت : مفهومها ينافيه بإطلاقه ، إذ مفهومها ليس للبائع مع العلم بالوكالة مطالبة الوكيل بحال ، وقد ناقش آنفاً ( 8 ) في مفهوم بديهي ضعيف . ويأتي إن شاء الله سبحانه وتعالى تحقيق ذلك في آخر المطلب الرابع .
قوله : ( وحينئذ لو أبرأه لم يبرأ الموكّل ) أي حين جواز المطالبة للوكيل فإذا أبرأه من الثمن لم يبرأ الموكّل كما في « المبسوط [ 9 ] والتذكرة ( 9 )
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوكالة ج 1 ص 417 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 56 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : فيما يملك الوكيل بالشراء ج 15 ص 86 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 232 .
( 5 ) تقدّم في ص 167 - 173 .
( 6 ) سيأتي في ص 281 - 283 .
( 7 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 259 .
( 8 ) تقدّم في ص 249 .
[ 9 ] المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 395 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في حكم العهدة في الوكالة ج 15 ص 140 .