تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ولو وكّله في بيع عبد بمائة فباعه بمائة وثوب صحّ .
شرح
كانت جاهلة بفقره أو تجدّد إعساره أنّ لها الفسخ . والأكثر من هؤلاء على أنّ الحاكم يطلّقها إن لم يطلّقها الزوج مع أمر الحاكم له به فليراجع . ولا ترجيح في « المسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) » فاحتمل تسلّطها وتسلّط الحاكم عليه أو على الطلاق وبقاؤها على ذلك حتّى يطلّق أو يموت .[ فيما لو وكّله للبيع بثمن فباعه بما يزيد ] ويبقى الكلام فيما إذا لم يدّع الوكالة فهل الظاهر أنّه فضولي أو وكيل ؟ احتمالان أظهرهما الأوّل ، لأنّه لا غرور من قبله . وهو خيرة « جامع المقاصد ( 3 ) » وأكثرهما تداولاً الثاني فإنّ الرجل يأتي خاطباً ولا يصرّح بأنّه وكيل . قوله : ( ولو وكّله في بيع عبد بمائة فباعه بمائة وثوب صحّ ) قد تقدّم الكلام ( 4 ) في ذلك وأنّه قال في « التذكرة ( 5 ) » إنّه لو قال بعه بمائة درهم أنّه لا يجوز له البيع بأقلّ فإن باع بالأقلّ كان موقوفاً . ولو باعه بأكثر من مائة درهم فإن كانت الكثرة من غير الجنس مثل أن يبيعه بمائة درهم وثوب جاز عند علمائنا سواء كانت الزيادة قليلة أو كثيرة وسواء كانت الزيادة من الأثمان أو لا ، لأنّها زيادة منفعة ولا تضرّه ، انتهى . وقد سمعت فيما سلف 6 ما حكيناه عن الشيخ وما عن الشهيد .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : الوكالة في التنازع ج 5 ص 302 . ( 2 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 389 . ( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 255 . ( 4 ) تقدّم في ص 197 - 303 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في تخصيصات الموكّل ج 15 ص 99 . ( 6 ) تقدّم في ص 207 .
مفتاح الكرامة — صفحة 245 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي