شرح
الخبر . وأمّا إذا لم تكن عالمة ولم تعترف بصدقه فإنّ لها التزويج لانتفاء الزوجية ظاهراً بيمينه ، وقد صرّح به في الخبر مرّتين ، ولم أجد فيه خلافاً . وفي « الرياض » أنّ عليه الأصحاب كافّة ( 1 ) . وفيه : أنّه قد خلت عنه أكثر العبارات ، والعلم بالحكم غير نصّ الأصحاب كافّة عليه . وفي « إيضاح النافع » أنّها لا تحتاج إلى الفسخ .
وأمّا أنّه لا يجبر الموكّل على الطلاق ففي « جامع المقاصد ( 2 ) » أنّه لا ريب في أنّه لا يتصوّر إجباره عليه ، لأنّه لا نكاح ظاهراً فكيف يتصوّر مطالبته . وبه صرّح في « المهذّب البارع ( 3 ) والمسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) » وهو قضية كلام « التنقيح ( 6 ) وإيضاح النافع » . وقال في « التذكرة ( 7 ) » : الأقوى الإلزام لإزالة الاحتمال وإزالة الضرر عنها بما لا ضرر عليه فيه فأشبه النكاح الفاسد ، قلت : بل أشبه الاحتكار . وأمّا أنّه إذا لم يطلّق احتمل تسلّط المرأة على الفسخ أو الحاكم على الطلاق فلأنّ بقاء المرأة من دون نكاح ولا نفقة ضرر عظيم وقد أفتى بتسلّطها عليه في « إيضاح النافع » وقال : الأحوط أن يكون بإذن الحاكم أو هو يفسخ . واحتمله - أي تسلّطها على الفسخ - في « التنقيح [ 8 ] » احتمالاً . وجزم في « المهذّب البارع 9 » بأنّ الحاكم يفسخ لها . ووجه تسلّطه على الطلاق أنّه له ولاية على الممتنع ، ولا ريب أنّ المنكر ممتنع على تقدير وقوع التوكيل ، إذ الواجب عليه القيام بحقوق الزوجية أو الطلاق . وهذا يتمّ إذا ادّعت صدق الوكيل . وقد ذهب جمٌّ غفير ( 8 ) في باب النكاح إلى أنّها إذا
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في أحكام الوكالة ج 9 ص 269 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 296 .
( 3 و 9 ) المهذّب البارع : في أحكام الوكالة ج 3 ص 41 .
( 4 ) مسالك الأفهام : الوكالة في التنازع ج 5 ص 302 .
( 5 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 389 .
( 6 و [ 8 ] ) التنقيح الرائع : في الوكالة ج 2 ص 298 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في تنازع الوكيل مع الموكّل ج 15 ص 219 .
( 8 ) منهم ابن إدريس في السرائر : في باب الكفاءة في النكاح ج 2 ص 557 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : في النكاح ص 439 ، وابن فهد في المهذّب البارع : في النكاح ج 3 ص 304 .