شرح
الممنوع أن يقول بعتك إن جاء الليل وهما في النهار كما هو مذهب جماعة كثيرين ( 1 ) جدّاً كما قضى به التتبّع ، وبعضهم أنّه أعمّ منه وممّا إذا قال : بعتك إن كان اليوم الجمعة وهما يعلمان أنّ ذلك اليوم الجمعة . وبه قضى الدليل ، والمصرّح به قليل .
فعلى الأوّل ليس هذا من التعليق والتوصيف في شيء ، لأنّه على أمر معلوم . ومسألتنا عند جماعة من نحو هذا ، ومَن يجعله من باب التوصيف الممنوع كالأوّل إن كان عالماً يجوّزه إذا كان ناسياً لأنّه يكون مقوّماً لصحّته مصحّحاً لإيجابه . ويأتي للمصنّف في البحث الثاني من مباحث النزاع في الكتاب ( 2 ) و « التذكرة ( 3 ) » وكذا « التحرير ( 4 ) » وكذا الشيخ في « المبسوط ( 5 ) » أنّ كلّ شرط علما وجوده فإنّه لا يوجب شكّاً في البيع ولا وقوفه ، وأنّ الّذي يوجب الشكّ والوقوف هو ما إذا كان المعلّق عليه مجهول الحصول . وبذلك جزم في « الإيضاح ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) » فيما يأتي أيضاً . وقضية ذلك أنّ التوصيف بجميع أقسامه لا يفسد العقود وإنّما يفسدها التعليق ، لكنّ الشهيد الثاني في « تمهيد القواعد ( 8 ) » نقل الإجماع على عدم صحّة تعليق العقود على الشرط ولو قدّر علم حصوله كالمعلّق على الوصف الّذي يعلم حصوله كطلوع الشمس . وعلّله بأنّ الاعتبار بجنس الشرط دون أنواعه وأفراده .
وأمّا أنّه مع ضمان الوكيل المهر يجب عليه المهر أو بعضه فقد حملت الرواية
هامش
( 1 ) منهم السبزواري في كفاية الأحكام : في الطلاق ج 2 ص 329 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : ج 22 ص 68 .
( 2 ) سيأتي في ص 369 - 370 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في تنازع الموكّل مع الوكيل ج 15 ص 178 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) المبسوط : الوكالة في الاختلاف . . . ج 2 ص 385 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 360 .
( 7 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 305 .
( 8 ) تمهيد القواعد : في الشرط والجزاء قاعدة 198 ص 533 .