شرح
أنّه هو الّذي يقتضيه النظر ( 1 ) . وفي « إيضاح النافع » أنّه أنسب في النظر وأنّه قويّ . وفي « جامع المقاصد ( 2 ) وتعليق الإرشاد 3 » أنّه أصحّ ، لأنّه إذا أنكر الوكالة وحلف على نفيها انتفى النكاح ظاهراً . ومن ثمّ يباح لها أن تتزوّج بلا خلاف كما ستعرف ( 4 ) . وقد صرّح به في الرواية فينتفي المهر أيضاً ، لأنّ ثبوته يتوقّف على لزوم العقد .
هذا وأبو حنيفة ( 5 ) وأبو يوسف ( 6 ) والشافعي ( 7 ) على أنّه لا يلزم الوكيل شيء .
وأمّا أنّه يجب على الموكّل الطلاق مع صدق الوكيل فهو محلّ وفاق بل ضروري وبه أفصحت الرواية . وفي « جامع المقاصد ( 8 ) » أنّه لا ريب فيه وقد نطق به الكتاب والسنة ، انتهى فيطلّق سرّاً أو معلّقاً ك : - إن كانت زوجتي فهي طالق كما صرّح بذلك جماعة . قال في « الروضة ( 9 ) والمسالك ( 10 ) » : ولم يكن إقراراً ولا تعليقاً مانعاً ، لأنّه أمر تعلم حاله كقول مَن يعلم أنّ اليوم الجمعة : إن كان اليوم الجمعة فقد بعتك كذا . وتبعه على ذلك حرفاً فحرفاً في « الرياض » وقال : إنّ هذا إذا لم يكن الإنكار مستنداً إلى نسيان التوكيل ، وإلاّ فلا يصحّ ( 11 ) . وهذا مبنيّ على أنّ التوصيف
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في الوكالة ج 2 ص 297 .
( 2 و 3 ) لم نعثر في جامع المقاصد وتعليق النافع على جملة أنّه أصحّ . نعم قال في الأوّل ج 6 ص 294 : وهو المختار . وفي الثاني ج 9 ص 456 : إنّه - أي قول المشهور بوجوب المهر أو نصفه - ليس بجيّد .
( 3 ) سيأتي في ص 244 .
( 5 و 6 و 7 ) الّذي حكاه الشارح عن الثلاثة هو الحكم بعدم ضمان الوكيل للمرأة سواء ضمن المهر لها أم لا ، والّذي وجدناه منهم هو الحكم بأنّ على الوكيل نصف المهر في صورة الضمان ، وهو كما تراه لا يوافق ما حكاه الشارع عنهم ، فراجع : الاُمّ : ج 5 ص 82 ، والمجموع : ج 16 ص 181 والمبسوط : ج 5 ص 20 و 21 ، والمغني : ج 5 ص 224 ، والشرح الكبير : ج 5 ص 255 .
( 8 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 294 .
( 9 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 389 .
( 10 ) مسالك الأفهام : الوكالة في التنازع ج 5 ص 276 .
( 11 ) رياض المسائل : في أحكام الوكالة ج 9 ص 269 .