شرح
لم يبلغ ذلك الاتّفاق درجة الإجماع ، وإلاّ ففيه بلاغ . بل قد نقول إنّ النصف بذلك الاتّفاق مقطوع به في ضمن الكلّ أو وحده ، فتأمّل .
وإن أعرضت عن ذلك قلنا : إن تمّت شهرة المسالك جبرت دلالة الصحيحة وسند الخبر مع موافقتهما لأصل براءة الذمّة من تمام المهر وسلامتهما عمّا يصلح للمعارضة في إثبات الزيادة . وكيف كان ، فلا ينبغي الإعراض عن الخبرين لما سمعته عن الجماعة في مسألة تزويج الاُمّ لولدها من ظهور أنّها مع ادّعائها الوكالة أن الحكم مسلّم مفروغ منه ، فليلحظ وليتأمّل .
وأمّا القول بالبطلان فأوّل مَن حكاه المحقّق ( 1 ) وتبعه الجماعة ( 2 ) ، وقد اعترف الشهيد في « غاية المراد ( 3 ) » وجماعة ( 4 ) بعدم الظفر بقائله . ولا يعجبني مقابلته للقولين الأوّلين . قال في « الشرائع [ 5 ] » وقيل : يحكم ببطلان العقد في الظاهر ، ويجب على الموكّل أن يطلّقها إن كان يعلم صدق الوكيل وأن يسوق إليها نصف المهر ، وهذا قويّ ، انتهى . وفي « المسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) » أيضاً أنّه قويّ . وفي « التحرير ( 7 ) والمختلف ( 8 ) » أنّ فيه قوّة . وفي « الإرشاد ( 9 ) وغاية المراد ( 10 ) » أنّه جيّد . وفي « التنقيح »
هامش
( 1 و [ 5 ] ) شرائع الإسلام : الوكالة في التنازع ج 2 ص 206 .
( 2 ) منهم العلاّمة في تحرير الأحكام : الوكالة في التنازع ج 3 ص 38 والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : الوكالة في التنازع ج 5 ص 301 والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الوكالة ج 8 ص 294 .
( 3 ) غاية المراد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 300 - 301 .
( 4 ) منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع : في الوكالة ج 2 ص 297 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في مدّعي الوكالة ج 9 ص 268 ، والصيمري في غاية المرام : في إنكار الوكالة ج 2 ص 358 - 359 .
( 5 ) مسالك الأفهام : الوكالة في التنازع ج 5 ص 301 .
( 6 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 389 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 38 .
( 8 ) مختلف الشيعة : في الوكالة ج 6 ص 30 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوكالة ج 1 ص 420 .
( 10 ) غاية المراد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 301 .