شرح
وقد عدل عنه في « الإيضاح » ووجّهه بأنّه أقرّ بأنّه أخرج بضعها عن ملكها بعوض لم يسلّم لها فكان عليه الضمان . فإنّ كلّ مَن أقرّ بإخراج ملك عن غيره بعوض لم يسلّم له لتفريطه ضمنه ( 1 ) . وهو كما ترى أخصّ أيضاً ، مع أنّ البضع غير الإملاك لا يضمن إلاّ باستيفاء ، فتأمّل .
وقد يؤيّد هذا القول بخبر محمّد بن مسلم الوارد في رجل زوّجته اُمّه ولم يقبل فقد قال فيه الباقر ( عليه السلام ) : إنّ المهر لازم لاُمّه ( 2 ) . وقد عمل بها الشيخ ( 3 ) وأتباعه ( 4 ) على ظاهرها من دون دعواها الوكالة . وحملها المحقّق ( 5 ) والمصنّف ( 6 ) وغيرهما ( 7 ) على ما إذا ادّعت الوكالة مستريحين إليه كأنّه مسلّم عندهم . وقد فرض المسألة في « اللمعة ( 8 ) » فيما إذا ادّعت الوكالة عن الابن وأنكر وحكم بأنّ عليها نصف المهر . وقد استدلّ ( 9 ) له بهذين الخبرين أيضاً مع أنّ خبر محمّد قابل للتأويل بأنّ للاُمّ أن تأخذه من الزوجة ، لكنّه خلاف فهم الأصحاب قاطبة .
وأمّا القول بإلزامه نصف المهر فهو خيرة « المبسوط والسرائر » على ما حكي ( 10 )
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 357 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب عقد النكاح ح 3 ج 14 ص 211 .
( 3 ) النهاية : في النكاح ص 468 .
( 4 ) منهم ابن البرّاج في المهذّب : في النكاح ج 2 ص 196 ، والصهرشتي في إصباح الشيعة : في النكاح ص 407 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في النكاح ج 2 ص 280 .
( 6 ) كما في مختلف الشيعة : في النكاح ج 7 ص 114 .
( 7 ) كالشهيد في اللمعة الدمشقية : في النكاح ص 187 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : في النكاح ص 187 .
( 9 ) راجع رياض المسائل : الوكالة في النزاع ج 9 ص 266 .
( 10 ) الحاكي هو العلاّمة في مختلف الشيعة : في الوكالة ج 6 ص 29 ، والمطلب موجود في المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 386 ، والسرائر : في الوكالة ج 2 ص 93 .