فالأقرب الوقوف على الإجازة ، فإن أجاز صحّ العقد ، وإلاّ فلا . فالأقرب إلزام الوكيل بالمهر أو نصفه مع ادّعاء الوكالة . أمّا لو عرفت الزوجة أنّه فضولي فالوجه سقوط المهر مع عدم الرضا .
شرح
قوله : ( فالأقرب الوقوف على الإجازة ، فإن أجاز صحّ العقد ، وإلاّ فلا ) هذا أيضاً يعرف ممّا مرّ ( 1 ) ويأتي ( 2 ) .
قوله : ( فالأقرب إلزام الوكيل بالمهر أو نصفه مع ادّعاء الوكالة . أمّا لو عرفت الزوجة أنّه فضولي فالوجه سقوط المهر مع عدم الرضا ) قد أشار بهذا إلى المسألة المشهورة وهو ما يأتي له في فصل النزاع ( 3 ) من قوله : ولو زوّجه امرأة فأنكر الوكالة ولا بيّنة حلف المنكر واُلزم الوكيل المهر ، وقيل : النصف ، وقيل : يبطل العقد ظاهراً ، ويجب على الموكّل الطلاق أو الدخول مع صدق الوكيل . نعم لو ضمن الوكيل المهر فالوجه وجوبه عليه أجمع ، ويحتمل نصفه . ثمّ المرأة إن ادّعت صدق الوكيل لم يجز أن تتزوّج قبل الطلاق ، ولا يجبر الموكّل على الطلاق ، فيحتمل تسلّط المرأة على الفسخ أو الحاكم على الطلاق ، انتهى .
وقد تضمّن كلامه أحكاماً ولابدّ قبل بيانها من بيان موضوع المسألة ، والظاهر أنّ المسألة مفروضة في كلامهم فيما إذا زوجّه مدّعياً الوكالة عنه كما فرضت المسألة بهذه العبارة في « النافع ( 4 ) واللمعة ( 5 ) » وشروح النافع « ككشف الرموز ( 6 )
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 221 - 222 .
( 2 ) سيأتي في الصفحة الآتية إلى 245 .
( 3 ) سيأتي في ص 347 .
( 4 ) المختصر النافع : في الوكالة ص 155 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : في الوكالة ص 168 .
( 6 ) كشف الرموز : في الوكالة ج 2 ص 42 .