شرح
والمسالك ( 1 ) ومجمع البرهان ( 2 ) » وظاهر الأربعة الأخيرة الإجماع عليه حيث قالا في الأوّلين عندنا وقصر الخلاف في الثالث على بعض العامّة ونسبه في الأخير إلى الأصحاب لعدم التهمة حينئذ ، لأنّه ما أثبت خصماً ولا أثبت لنفسه حقّاً فأشبه ما لو شهد قبل التوكيل . وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) والشافعي [ 4 ] في أصحّ الوجهين ، وله وجه آخر بالعدم . وإن كان قد خاصم حال وكالته ثمّ عزل وشهد لم تسمع كما هو صريح بعض ( 4 ) ما ذكر ومفهوم البعض الآخر ( 5 ) الّذي عبّر بعبارة الكتاب ونحوها ، لأنّه حينئذ متّهم يريد تمشية قوله وإظهار الصدق فيما ادّعاه أوّلاً . ومثله في عدم القبول ما إذا أقامها حال وكالته ثمّ ردّت لتهمة الوكالة كما هو نصّ « التحرير ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) ومجمع البرهان [ 9 ] » .
وهذا كلّه إذا جرى الأمر على التواصل ، وأمّا إذا طال الفصل فظاهر كلام المصنّف ( 8 ) التردّد في القبول . وفي « جامع المقاصد ( 9 ) » أنّ كلاًّ من الأمرين محتمل . قلت : الظاهر القبول مع كثرة الطول .
ومنه يعلم أنّه لا نزاع في قبول شهادة الوكيل على الموكّل ولا في قبولها له
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في شهادة الوكيل لموكّله ج 5 ص 304 .
( 2 و [ 9 ] ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 600 .
( 3 و [ 4 ] ) المغني لابن قدامة : في الوكالة ج 5 ص 268 .
( 4 ) منهم العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في الوكيل بالخصومة ج 15 ص 126 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الوكالة ج 8 ص 247 .
( 5 ) منهم العلاّمة في إرشاد الأذهان : في أحكام الوكالة ج 1 ص 419 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 600 .
( 6 ) تحرير الأحكام : فيما تثبت فيه الوكالة ج 3 ص 36 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوكالة ج 1 ص 418 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في الوكيل بالخصومة ج 15 ص 126 .
( 9 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 248 .