تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
تأمّل في ذلك في البابين في المقامين قبل المقدّس الأردبيلي ( 1 ) ولا نقل أحدٌ منهم فيه خلافاً حتّى من العامّة ، فإنّه لم ينقل فيه خلاف عنهم في المبسوط ولا في التذكرة غير صاحب « الكفاية ( 2 ) » فإنّه نقل الخلاف عن ابن الجنيد ، وهو وهمٌ ، لأنّهم إنّما حكوا عنه الخلاف في الوصيّ ، قالوا : إنّه قبل شهادة الوصيّ بمال اليتيم . وكأنّه مال إليه « كاشف اللثام ( 3 ) » حيث قال في الوصيّ : إنّ المشهور ردّ شهادته للتهمة بالولاية ( 4 ) على المال ، وحكى الخلاف عن أبي عليّ وأيّد قوله بمكاتبة الصفّار ( 5 ) ، وفيها ظهور أو نوع إشعار بالقبول . ثمّ قال : وفي تأثير هذه التهمة نظر وخصوصاً فيما لا اُجرة له على حفظه أو إصلاحه ، انتهى . فإن قلنا إنّ الوكيل والوصيّ من واد واحد والحكم فيهما واحد كان أبو عليّ مخالفاً وكاشف اللثام متأمّلاً ، وإن قلنا إنّ حكمهما مختلف لم يكن لتلك تعلّق بهذه ، ولهذا لم يخالف في الوكيل أبو عليّ ولا تأمّل فيه كاشف اللثام بل جزم به كما سمعت ، لكن فيه أنّ الناصّ على عدم قبول شهادة الوصيّ أكثر من الناصّ على عدم قبول شهادة الوكيل . ولعلّ ذلك لمكان مكاتبة الصفّار الاُخرى [ 6 ] المشعرة بعدم القبول وأنّ حكمهما واحد ، لكنّ خلاف أبي عليّ وتأمّل كاشف اللثام لا يضرّه كما لا يضرّه خلوّ بقية الكتب عنه في البابين وإن كان قد يلوح من بعضها ( 6 ) أنّه تقبل شهادته حيث يذكرون مَن تردّ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 600 . ( 2 ) كفاية الأحكام : في الشهادات ج 2 ص 754 . ( 3 ) كشف اللثام : في الشهادات ج 10 ص 304 . ( 4 ) التهمة مع فرض لزوم الوثوق في الوكيل منفية ، فإنّ الشهادة مع الخلاف ينفى الوثوق ، فإنّ الكذب آثر العوامل في نفيه ، هذا مع ما نقله الشارح عن الأردبيلي ( رحمه الله ) من أنّه ليس في مطلق الولاية والوكالة نفعٌ بل قد يكون فيه ضررٌ أو زحمةٌ وتعب ، فالأقوى قبول شهادته ، والأحوط عدمه ، ولا سيّما أنّ الخبر الوارد في القبول إنّما هو خبر الصفّار الوارد في الوصيّ خاصّة ، فتأمّل . ( 5 و [ 6 ] ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب الشهادات ح 1 وذيله ج 18 ص 273 . ( 6 ) كمختصر النافع : في الشهادات ص 279 .