تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
« الإيضاح ( 1 ) » في المقام . وقد جزم به في باب الصلح وادّعى عليه الإجماع . وقد وجّهه في « التذكرة ( 2 ) » بأنّ الصلح على الخمر وإن كان فاسداً فيما يتعلّق بالعوض لكنّه صحيح فيما يتعلّق بالقصاص . فيصحّ التوكيل فيما لو فعله الموكّل بنفسه لصحّ لأنّا نصحّح التوكيل في العقد الفاسد ، انتهى . وحاصله : أنّ الموكّل إذا قال صالحت عن الدم الّذي استحقّه بمائة رطل من خمر كان كأنّه قال عفوت على مائة رطل من خمر ، ولمّا لم يجز له أخذ الخمر عوضاً كان كالمتبرّع بالعفو ، مع بناء العفو على التغليب والمسامحة . وهو متوجّه بالنسبة إلى الموكّل في صورة العلم دون الجهل . وقد وجّهه بالنسبة إلى الوكيل بأنّه يصحّ التوكيل في العقد الفاسد فيما لو فعله الموكّل بنفسه لصحّ . وفيه : أنّه قد سبق له في كتبه الثلاثة أنّه لا يصحّ التوكيل في العقد الفاسد كما مرّ بيانه ( 3 ) ، وأنّ التوكيل غير مشروع فلا يترتّب عليه أثره ، وكونه بحيث لو فعله الموكّل لحصل العفو لا يقتضي حصوله بفعل مَن ليس بوكيل شرعاً . ولهذا لو وكّله في شراء فاسد وقبض المبيع لا يتعلّق الضمان بالموكّل ، لأنّ يده ليست يده وإن كان لو فعله الموكّل بنفسه تعلّق به الضمان . وبناء العفو على التغليب لا يقضي بحصوله بالعقد المنهيّ عنه شرعاً ، إذ لا دليل عليه ، لأنّ الفاسد لا يترتّب عليه أثر . ثمّ إنّا لا نجد لهذه الكلمة موضعاً كما أوضحناه في باب الوقف ( 4 ) فيما إذا جنى على العبد الموقوف وعفا الموقوف عليهم الموجودون فهل لمن بعدهم من البطون الاستيفاء . وقد استشكل في باب الصلح ( 5 ) في حصول العفو لو صالحه عن القصاص
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 345 ، وفي الصلح ص 111 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في التوكيل بالخصومة ج 15 ص 133 . ( 3 ) الظاهر أنّ المراد من كتبه الثلاثة هو التذكرة والتحرير والإرشاد المنسوب عدم صحّة التوكيل بالعقد الفاسد إليه هناك ، راجع ما تقدّم في ص 191 - 193 . ( 4 ) سيأتي في ج 9 ص 99 ( رحلي ) الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الرابع والعشرين . ( 5 ) تقدّم في ج 17 ص 168 - 169 .
مفتاح الكرامة — صفحة 209 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي