تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
وقد استبعد المقدّس الأردبيلي ( 1 ) محتمل التذكرة . وأورد عليه في « جامع المقاصد ( 2 ) » بنحو ما ذكرناه في خبر عروة بأنّ القرائن العرفية وإن دلّت على حصول الرضا بذلك التصرّف إلاّ أنّ ذلك لا يعدّ إذناً ، ولأنّه لا يكفي حصول الرضا بعد بل لابدّ من حصوله قبل التصرّف إمّا لصريح الإذن أو لدلالته عليه بطريق أولى ، وإنّما يكون ذلك حيث يكون المسكوت عنه من جنس مذكور لفظاً ، وبأنّ فتح هذا الباب يقضي إلى الحكم على مال الغير بمجرّد التخمين ، ومال الغير يجب أن تكون صيانته وحرمته أزيد من ذلك . نعم لو احتفّ التوكيل بقرائن قوية تشهد بشيء معيّن لم أستبعد التعويل عليها . ولا ينافي ذلك ما قاله في « التذكرة ( 3 ) » فيما إذا أذن له في البيع بمائة درهم فباعه بأكثر من مائة درهم : فإن كانت الكثرة من غير الجنس مثل أن يبيعه بمائة درهم وثوب جاز عند علمائنا سواء كانت الزيادة قليلة أو كثيرة وسواء كانت الزيادة من الأثمان أم لا ، انتهى ، لأنّهم يفرّقون بين ما إذا كان الثمن أو بعضه من غير الجنس وبين ما إذا حصل الثمن وكانت الزيادة عليه من غير جنسه فإنّ هذا جائز قد نصّ عليه فيما يأتي ( 4 ) في « الكتاب والتحرير ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » جازمين به . وقوّاه في « المبسوط ( 7 ) » بعد أن ذكر فيه وجهين الصحّة وعدمها ثمّ نعت الوجهين بأنّهما قولان . قلت : هما لأصحاب الشافعي [ 8 ] . وعن الشهيد ( 8 ) أنّه يصحّ فيما قابل
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 576 . ( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 245 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في حكم تخصيصات الموكّل ج 15 ص 99 . ( 4 ) سيأتي في ص 230 و 245 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 52 . ( 6 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 256 . ( 7 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 298 . [ 8 ] المجموع : في الوكالة ج 14 ص 140 . ( 8 ) الناقل عنه هو المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 256 .