ولا الصلح ، ولا الإبراء .
ولو وكّله على الصلح عن الدم على خمر ففعل حصل العفو كما لو فعله الموكّل .
شرح
ما هنا . ولم أجد من تنبّه له في المقامين . وقال جماعة من العامّة ( 1 ) : إنّه يقبل إقراره ، لأنّ الإقرار أحد جوابي الدعوى فيصحّ من الوكيل في الخصومة كالإنكار . وفيه : أنّ الإقرار يمنع على الموكّل الإنكار ، ولا كذلك الإنكار ، ثمّ إنّه يسقط حقّ الموكّل من الخصومة ولا كذلك الإنكار فافترقا .
قوله : ( ولا الصلح ولا الإبراء ) لم يخالف في ذلك أحد من الخاصّة والعامّة . ولذلك قال في « التذكرة ( 2 ) » لا نعلم فيه خلافاً ، لعدم دلالته على شيء من ذلك بإحدى الدلالات الثلاث . وليعلم أنّ وكيل المدّعي يملك الدعوى وإقامة البيّنة وتعديلها والتحليف وطلب الحكم على الغريم والقضاء ، وبالجملة كلّما وقع وسيلة إلى الإثبات . ووكيل المدّعى عليه يملك الإنكار والطعن في الشهود وإقامة بيّنة الجرح ومطالبة الحاكم بسماعها والحكم بها ، وبالجملة عليه السعي ما أمكن ، نصّ عليه كلّه في « التذكرة » .[ فيما لو وكله على صلح الدم على خمر ]
قوله : ( ولو وكّله على الصلح عن الدم على خمر ففعل حصل العفو كما لو فعله الموكّل ) كما في « التذكرة [ 3 ] والإرشاد ( 3 ) » وكأنّه يظهر من
هامش
( 1 ) منهم النووي في المجموع : في الوكالة ج 14 ص 115 ، والكاساني في بدائع الصنائع : في الوكالة ج 6 ص 24 .
( 2 و [ 3 ] ) تذكرة الفقهاء : في التوكيل بالخصومة ج 15 ص 125 و 133 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوكالة ج 1 ص 418 .