تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ولو قال : بع بألف درهم فباع بألف دينار وقف على الإجازة .
شرح
فالأقرب أنّ للوكيل الردّ بالعيب ) قد استشكل المصنّف فيه فيما تقدّم ( 1 ) ، وقد تقدّم الكلام فيه في أواخر المطلب الأوّل [ 2 ] . وفيه رجوع عن الإشكال إلى الفتوى . قوله : ( ولو قال : بع بألف درهم فباع بألف دينار وقف على الإجازة ) كما في « التحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وأوّل كلامه في « التذكرة ( 4 ) » . قال في « التحرير » : لو كان الثمن أو بعضه من غير الجنس افتقر إلى الإذن . وقال في « التذكرة » : إذا أذن له في البيع بمائة درهم ، فلو باعه بمائة دينار أو بمائة ثوب أو بمائة دينار وعشرين درهماً أو بهما كان غير ما عيّن له لم يصحّ ، لأنّ المأتيّ به غير المأمور بتحصيله ولا هو مشتمل على تحصيل ما أمر بتحصيله . ثمّ احتمل قويّاً جواز البيع بذلك ونحوه ، إلاّ أن يكون له غرض صحيح في التخصيص بالدراهم ، لاستفادة الإذن في ذلك عرفاً ، فإنّ من رضي بدرهم رضي مكانه بدينار ، فجرى مجرى ما إذا باعه بمائة درهم ودينار . ومنع أوّلاً بيعه بالثياب لأنّها من غير الجنس ثمّ احتمل مع الزيادة الجواز . ثمّ ذكر في وكيل الشراء أنّه لو قال له اشتره بمائة دينار فاشتراه بمائة درهم فالحكم فيه كالحكم فيما لو قال له بعه بمائة درهم فباعه بمائة دينار . ثمّ قال : الأقرب الجواز ، انتهى . قلت : وقضية ذلك - أعني ما في التذكرة - أنّه يكفي في مسألة عروة كون مجموع الشاتين يساوي أكثر من دينار ولا يحتاج إلى تقييد الشاة بكونها ممّا تساوي ديناراً . وهذا ما أشرنا إليه فيما تقدّم .
هامش
( 1 و [ 2 ] ) تقدّم في ص 175 و 183 - 184 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 53 . ( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 245 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في حكم تخصيصات الموكّل ج 15 ص 100 .