ووقوف البيع على الإجازة .
شرح
قوله : ( ووقوف البيع على الإجازة ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) والإيضاح ( 4 ) » . وفي « جامع المقاصد ( 5 ) » لا ريب في أنّ البيع فضولي . وفي « المبسوط » أنّ فيه وجهين : الصحّة لأنّ عروة باع إحدى الشاتين فأمضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك ، والثاني : لا يصحّ ، لأنّه لم يأذن له في البيع . قال : وعلى هذا يكون عروة وكيلاً مطلقاً في التصرّف فكان له الشراء والبيع على الإطلاق ( 6 ) .
قلت : وعلى أحد هذين الوجهين - أعني الإجازة وكونه وكيلاً مطلقاً - نزّلوا الخبر المذكور واستدلّوا به على جواز بيع الفضولي وشراءه . وقد يقال : يدفع الوجه الأوّل أنّ عروة سلّم الشاة إلى المشتري ومكّنه من التصرّف فيها بالذبح والأكل والبيع وغيرها ولم يقل له امض معي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليجيز ذلك ، وأقرّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فينبغي أن يكون عروة وكيلاً عامّاً في بيع أمواله مطلقاً أو صريحاً في مثل ذلك كما نبّه عليه في « مجمع البرهان ( 7 ) » لكن يبعدهما معاً جدّاً صدر الخبر كما ستسمع ، بل ربّما أشعر بخلاف ذلك ، مضافاً إلى أنّه يشترط في الثاني أن يكون تابعاً والأوّل محلّ خلاف . وأبعد منهما أو مثلهما أن يقال ( 8 ) : إنّه مأذون في ذلك عرفاً ، وقد سمعت ما في « جامع المقاصد » من نفيه الريب عن أنّه فضولي ، فيتعيّن
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في حكم تخصيصات الموكّل ج 15 ص 110 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 54 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوكالة ج 1 ص 418 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 345 .
( 5 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 243 - 244 .
( 6 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 397 - 398 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 577 .
( 8 ) راجع مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 576 .