ولو أطلق أو خيّره تخيّر .
شرح
ما إذا قال اشتر بهذا المال لمكان المقابلة المستفادة من الباء كما نصّ عليه المحقّق الثاني والشهيد الثاني .
ووجهه أنّه يجب تتبّع تخصيصات الموكّل لاختلاف الأغراض في ذلك غالباً كتلف الثمن المعيّن فإنّه لا يلزمه بدله ونحو ذلك . فإن ظهر عدم الغرض في الشراء نقداً بالعين علماً أو ظنّاً ينبغي أن يجوز في الذمّة وبالعكس ، والاقتصار أولى خصوصاً في صورة الظنّ . ويأتي للمصنّف في المطلب الثالث ( 1 ) أنّه لو أذن له في الشراء في الذمّة فاشترى بالعين أنّه يحتمل اللزوم ، لأنّ إذنه في عقد يوجب الثمن مع تلفه يستلزم الإذن في عقد لا يوجب الثمن إلاّ مع بقائه وأنّه يحتمل توقّفه على الإجازة . وهما وجهان للعامّة ولم يوافقهم على الأوّل أحدٌ من أصحابنا ، إلاّ أنّ المصنّف قدّمه فيما يأتي في الاحتمال ، وهو يخالف ما هنا .
قوله : ( ولو أطلق أو خيّره تخيّر ) يتصوّر الإطلاق فيما إذا دفع إليه ألفاً وقال : اصرفها في الثمن ، كما في « التذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » لشمول اللفظ لكلٍّ منهما . وقد يتأمّل فيه لمكان التسليم لكن لا يرد ذلك فيما إذا كان الثمن في ذمّته أو نحو ذلك . ومثله ما لو قال : اشتر بألف ولم يقل بهذه الألف ولا بهذا المال ، وهو محلّ إشكال .
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 221 - 226 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في تخصيصات الموكّل ج 15 ص 114 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 240 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوكيل ج 5 ص 272 .