ولو وكّله في عقد فاسد لم يملكه ولا الصحيح .
شرح
بالمصلحة ) ظاهر « التذكرة » الإجماع على الصحّة ، قال : إذا وكّله في البيع نسيئة ولم يعيّن الأجل صحّ عندنا ، وحمل الإطلاق على المتعارف بين الناس ( 1 ) . وغرضه أنّ هذا المقدار من الغرر غير قادح ، لأنّ المتعارف بين الناس مختلف في الجملة ، واحتمال جعله سنين كثيرة يندفع بتقييد التصرّف بالمصلحة وبالمتعارف المختلف اختلافاً لا يفضي إلى الضرر ، فتدبّر لأنّ اعتبار التعيين أحوط .
قوله : ( ولو وكّله في عقد فاسد لم يملكه ولا الصحيح ) كما في « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) » واقتصر في « الخلاف ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) والشرائع ( 9 ) والإرشاد ( 10 ) » على أنّه لا يملك الصحيح ، ولعلّهم إنّما تركوا ذِكر عدم ملكه للفاسد لوضوحه وعدم الخلاف فيه ، إذ قد يظهر من « التذكرة 11 » أنّه وفاقي بين المسلمين ، بل وفي « مجمع البرهان 12 » الإجماع عليه ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في تخصيصات الموكّل ج 15 ص 106 .
( 2 و 11 ) تذكرة الفقهاء : في التوكيل بالخصومة ج 15 ص 132 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 50 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 239 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوكيل ج 5 ص 280 .
( 6 و 12 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 580 .
( 7 ) الخلاف : في الوكالة ج 3 ص 352 مسألة 20 .
( 8 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 396 .
( 9 ) شرائع الإسلام : في الوكيل ج 2 ص 201 .
( 10 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوكالة ج 1 ص 418 .