تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
كأن يكون السوق معروفاً بجودة النقد أو كثرة الثمن أو حلّه أو صلاح أهله أو مودّة بين الموكّل وبينهم ، وإلاّ فلا .
شرح
قوله : ( كأن يكون السوق معروفاً بجودة النقد أو كثرة الثمن أو حلّه أو صلاح أهله أو مودّة بين الموكّل وبينهم ) هذه أمثلة الغرض الّتي توجب التعيين في المكان . قوله : ( وإلاّ فلا ) أي وإن لم يكن مع الغرض لا يتعيّن . وفي « المسالك ( 1 ) » أنّه لو علم انتفاء الغرض في السوق الفلاني صحّ البيع في غيره مطلقاً ، لكن لا يجوز نقل المبيع إليه فلو نقله كان ضامناً ، وإنّما الفائدة صحّة المعاملة لا غير . ونحوه ما في « جامع المقاصد ( 2 ) » لكنّه فرض ذلك في البلد المعيّن في السوق الفلاني . والأصل في ذلك أنّه قال في « التذكرة ( 3 ) » : إنّه لو قال له بع في بلد كذا احتمل أن يكون كقوله بع في السوق الفلاني حتّى لو باع في بلد آخر جاء التفصيل إن كان له غرض صحيح في التخصيص لم يجز التعدّي وإلاّ جاز ، لكن يضمن الوكيل هنا بالنقل إلى غير المعيّن . وكذا الثمن يكون مضموناً في يده ، بل لو أطلق التوكيل في بلد ببيعه في ذلك البلد ، فلو نقل صار ضامناً ، انتهى . وفيه أوّلاً : أنّه إذا جاز النقل والبيع في غير ما عيّن كيف يتحقّق الضمان ؟ لأنّ الجواز إن استفيد من الإذن المفهوم من كلام الموكّل فلا وجه للضمان ، وإن لم يكن مستفاداً منه فلا جواز بل هو تصرّف من غير إذن ، بل ينبغي التأمّل في صحّة البيع . قال في « جامع المقاصد 4 » : ولو أراد النقل عن البلد الّذي عيّن له فيه البيع أو عن
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوكيل ج 5 ص 272 . ( 2 و 4 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 238 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في تخصيصات الموكّل ج 15 ص 99 .