فلو وكّله في التصرّف في وقت معيّن لم يكن له التصرّف قبله ولا بعده .
شرح
صحيح ، ولو خالف ضمن ، انتهى .
وفيه : أنّ مقتضى الأصل أنّه لا يجوز له التعدّي إلاّ مع القطع بعدم تعلّق غرض له في ذلك أصلاً ، فلا يجوز مع الجهل بالحال ، فلعلّه يريد الإرفاق المطلق أي لا بمشتر مخصوص أو عدم الاشتراط في البيع أو سهولة المعاملة فإنّه مندوب إلى ذلك شرعاً وعدم زيادة الربح عن مقدار معيّن لغرض شرعي إلاّ أن تقول : إنّ هذه الاُمور نادرة في المطلق فلا يلتفت إليها مع الاشتباه . وكيف كان ، فالظاهر أنّ العادة تجري مجرى النطق والتصريح إذا اطّردت ودلّت بالأولوية أو دلّت القرائن على ما دلّت عليه كما إذا أمره بشراء الجمد في الصيف فإنّه لا يشتريه في الشتاء . وقد يراد مقتضى العادة ودلالتها من التعيين في قوله في النافع : يقتصر على ما عيّن ، فتأمّل في ذلك كلّه . ولعلّ الأولى عدم التجاوز عن محلّ النطق كما في « جامع المقاصد ( 1 ) ومجمع البرهان ( 2 ) » .
قوله : ( فلو وكّله في التصرّف في وقت معيّن لم يكن له التصرّف قبله ولا بعده ) كما في « التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » وهو قضية إطلاقات بقية العبارات ، لأنّه ربّما يحتاج إلى البيع في ذلك الوقت دون ما قبله وما بعده ، فإن قدّم أو أخّر وقف على الإجازة .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 237 - 238 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 580 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في تخصيصات الموكّل ج 15 ص 98 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 47 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوكالة ج 1 ص 418 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 237 - 238 .