إن قلنا بالعزل وإن لم يعلم الوكيل ، لأنّ رضاه به عزلٌ للوكيل عن الردّ .
ولو رضي الوكيل بالعيب فحضر الموكّل وأراد الردّ فله ذلك إن صدّقه البائع على الوكالة أو قامت البيّنة ، وإلاّ ثبت على الوكيل الثمن .
شرح
وصدّقه البائع على ذلك أو كذّبه وأقام البيّنة على ذلك لم يقع الردّ موقعه وكان له استرجاع السلعة ، انتهى . وإنّما اعتبروا تصديق البائع له ، لأنّه لو كذّبه لم يقبل قوله بدون البيّنة لثبوت الفسخ ظاهراً بردّ الوكيل .
والمراد ببطلان الردّ وعدم وقوعه موقعه أنّه تبيّن بطلانه من حين وقوعه . وذلك إنّما يتمّ على القول بأنّ الموكّل إذا عزل الوكيل ولم يعلم انعزل من حين عزله إيّاه ، لأنّ رضاه به عزل للوكيل عن الردّ ، لأنّه يقتضي سقوط حقّ الردّ فتنتفي الوكالة المتعلّقة به .
قوله : ( إن قلنا بالعزل وإن لم يعلم الوكيل ، لأنّ رضاه به عزلٌ للوكيل عن الردّ ) هذا قيدٌ في بطلان الردّ قد خلا عنه المبسوط بناءً على مختاره من انعزاله بالعزل وإن لم يعلمه . وهو خيرة الكتاب فيما يأتي ( 1 ) . فلعلّه لو تركه كان أولى . وذكر في « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » . وقوله « لأنّ رضاه به عزلٌ . . . إلى آخره » تعليلٌ لبطلان الردّ .[ فيما لو رضى الوكيل بالعيب وأراد الموكّل الردّ ]
قوله : ( ولو رضي الوكيل بالعيب فحضر الموكّل وأراد الردّ فله
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 213 - 215 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : فيما يملك الوكيل بالشراء ج 15 ص 91 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 54 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 236 .