الثاني : في تنصيص الموكّل
لا يملك الوكيل من التصرّف إلاّ ما يقتضيه إذن الموكّل صريحاً أو عرفاً ،
شرح
[ الوكيل يتصرّف فيما يقتضيه إذن الموكّل ]
قوله : ( الثاني : في تنصيص الموكّل ، لا يملك الوكيل من التصرّف إلاّ ما يقتضيه إذن الموكّل صريحاً أو عرفاً ) كما في « التحرير ( 1 ) » وهو معنى قوله في « الشرائع ( 2 ) » ويقتصر الوكيل من التصرّف على ما أذن له وما تشهد به العادة . ونحوه ما في « التذكرة ( 3 ) واللمعة ( 4 ) » وهو المستفاد من مطاوي كلمات المبسوط وغيره في المسائل الّتي تأتي حيث يلحظون فيها العرف والعادة .
وفي « النافع » يقتصر الوكيل على ما عيّن له الموكّل ( 5 ) ، ولم يتعرّض لعرف ولا عادة ، ولذلك قال في « التنقيح ( 6 ) » : إنّما يجب ذلك مع تساوي ما عيّنه وصدّه في وجه المصلحة أو اختصاص ما عيّنه بها ، أمّا لو صار ما عيّنه مرجوحاً في جانب المصلحة عرفاً أو شرعاً فإنّه لا يجب الاقتصار على المعيّن بل لا يجوز ، كما لو أمره بالبيع بعشرة فباع بعشرين أو الشراء بعشرة فاشترى بخمسة فإنّ كلّ ذلك
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 47 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الوكيل ج 2 ص 199 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في تخصيصات الموكّل ج 15 ص 97 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : في الوكالة ص 167 .
( 5 ) المختصر النافع : في الوكالة ص 154 .
( 6 ) التنقيح الرائع : فيما تصحّ فيه الوكالة ج 2 ص 287 - 288 .