ولو استمهله البائع حتّى يحضر الموكّل لم تلزم إجابته ،
شرح
وأبى ذلك كان له إمساكها وليس للوكيل ردّها أي السلعة ، لأنّ الحقّ للموكّل دون الوكيل ، ويفارق المضارب حيث نقول له ردّ السلعة بالعيب وإن أبى ربّ المال لأنّ له حقّاً في تلك السلعة ، انتهى . وقد قصد الجماعة ما قصد من التنبيه على الفرق بين الوكيل والمضارب وإن اختلفوا في التعبير عنه ، فلا يتّجه ما في « جامع المقاصد ( 1 ) » إنّ هذا مستغنى عنه ، لأنّ الموكّل يملك منعه ممّا يدلّ عليه صريح التوكيل فغيره أولى ، واندفع اعتراض المقدّس الأردبيلي ( 2 ) عن عبارة الإرشاد بما ذكرناه في بيانها لتوافق كلام المبسوط وكلامه في التذكرة والتحرير والكتاب . والمسألة وما بعدها مبنيّة على جواز الردّ بالعيب للوكيل على القول به فرضاً أو واقعاً .[ فيما لو استمهله البائع ليحضر الموكّل ]
قوله : ( ولو استمهله البائع حتّى يحضر الموكّل لم تلزم إجابته ) كما في « المبسوط ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) » وكذا « جامع المقاصد ( 6 ) » لأنّه قد ثبت له الردّ في الحال فلا يلزمه تأخيره كما في « المبسوط 7 » ولأنّه لا يأمن فوات الردّ بهرب البائع وفوات الثمن بتلفه . ولعلّه لا وجه لقوله في « جامع المقاصد 8 » يشكل
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 235 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 572 .
( 3 و 7 ) المبسوط : في الوكالة ج 3 ص 390 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : فيما يملك الوكيل بالشراء ج 15 ص 90 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 54 .
( 6 و 8 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 235 .