فإن رضي المالك لم تكن له مخالفته .
شرح
مع علمه بعيبه وأنّه قد أمره بإدخاله في ملكه والردّ يضادّه ، والوكيل في شيء لا يلزم أن يكون وكيلاً في مضادّه . فالتوكيل في الشراء لا يندرج فيه التوكيل بالردّ ، وهو مسلّم إن لم يحكم العرف بخلافه كما تقدّم ، بل نقول إنّه ليس له شراؤه إذا علم بالعيب قبل الشراء ، وعلى قولهم يكون له شراؤه .[ حكم ما لو رضي المالك بالعيب ]
قوله : ( فإن رضي المالك لم تكن له مخالفته ) أي لو رضي المالك بالعيب قبل أن يردّ الوكيل لم يكن للوكيل مخالفته ولم ينفذ ردّه كما صرّح بذلك في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وهو معنى قوله : في « الإرشاد ( 4 ) » : لو رضي الموكّل بطل ردّه ، إذ معناه أنّه لو علم ورضي قبل أن يردّ الوكيل سقط جواز الردّ للوكيل ولو ردّ لم ينفذ ردّه ، وإلاّ فلو ردّ الوكيل قبل ذلك نفذ على الموكّل مع المصلحة وليس له إبطال ردّه . وهو معنى قوله في « الشرائع ( 5 ) » : فإن منعه المالك لم يكن له مخالفته لأنّ منعه عن الردّ إبطال للوكالة ، والرضا بالعيب في حكم المنع عن الردّ وإبطال الوكالة .
والأصل في ذلك قول الشيخ في « المبسوط ( 6 ) » : فلو حضر الموكّل قبل أن يردّ
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : فيما يملك الوكيل بالشراء ج 15 ص 95 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 54 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 234 - 235 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوكالة ج 1 ص 418 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في عقد الوكالة ج 2 ص 195 .
( 6 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 390 .