نعم ، يشترط عدم الردّ منه . فلو ردّ انفسخ العقد . ويفتقر في التصرّف إلى تجديد الإيجاب مع علم الموكّل .
شرح
كما في « مجمع البرهان ( 1 ) » لوجه واضح البرهان .[ في اشتراط عدم ردّ الوكالة ]
قوله : ( نعم يشترط عدم الردّ ، فلو ردّ انفسخ العقد . ويفتقر في التصرّف إلى تجديد الإيجاب مع علم الموكّل ) كما في « التذكرة 2 وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » وقد نبّه عليه في « المبسوط ( 5 ) » أمّا الأوّل فلأنّ القبول عبارة عن الرضا ومع الردّ لا رضا ولا رغبة ، وأمّا الثاني فلقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في خبر معاوية بن وهب ( 6 ) : من وكّل رجلاً في إمضاء أمر من الاُمور فالوكالة ثابتة أبداً حتّى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها . وهو صحيح في « الفقيه ( 7 ) » . قال في « جامع المقاصد 8 » : إنّه نصّ في الباب . قلت : قد استدلّ بها الأصحاب ( 9 ) على أنّه إذا عزل الموكّل الوكيل لا ينعزل إلاّ أن يعلمه بالعزل . فيكون ضمير « يعلمه » راجعاً للموكّل لا الوكيل . ويؤيّده أنّ الموكّل هو المحدّث عنه ، فلا تكون
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صيغة الوكالة ج 9 ص 529 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الوكالة ج 15 ص 10 .
( 3 و 8 ) جامع المقاصد : في عقد الوكالة ج 8 ص 179 - 180 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في عقد الوكالة ج 5 ص 238 - 239 .
( 5 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 367 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الوكالة ح 1 ج 13 ص 285 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : في الوكالة ج 3 ص 83 ح 3384 .
( 9 ) منهم السبزواري في كفاية الأحكام : فيما تبطل به الوكالة ج 1 ص 672 - 673 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في الوكالة ج 22 ص 20 ، وابن فهد الحلّي في المهذّب البارع : في تعريف الوكالة ج 3 ص 33 .