شرح
والكفاية ( 1 ) » وهو قضية كلام « الكافي ( 2 ) » . وفي « التذكرة ( 3 ) » يجوز القبول عندنا على الفور والتراخي وظاهره الإجماع . وقد حكى عنه فيها في « جامع المقاصد ( 4 ) » . وفي « المسالك ( 5 ) » أنّه أسنده إلى الأصحاب ساكتين عليه ، وقد عرفت أنّه قال : عندنا . وفي « مجمع البرهان ( 6 ) » أنّه لا شكّ فيه . وقال في « المبسوط ( 7 ) » : أن يقبل في الحال وله أن يؤخّر إلى أيّ وقت شاء .
ولهذا جميع المسلمين على أنّ الغائب إذا وكّل رجلاً ثمّ بلغ الوكيل ذلك بعد مدّة فقبل الوكالة انعقدت . وقال في « السرائر » : يجوز التوكيل في الطلاق سواء كان الموكّل حاضراً أو غائباً بغير خلاف بين المسلمين ( 8 ) . وقال في « الشرائع ( 9 ) » : يجوز التوكيل في الطلاق سواء كان الموكّل حاضراً أو غائباً بغير خلاف بين المسلمين . فما أطال به في « المسالك » في مناقشة الشرائع في تعليله ذلك بتوكيل الغائب من لزوم الدور وغيره في غير محلّه . ثمّ إنّه قال في المسالك : إلاّ أن يقال الإجماع واقع في الغائب خاصّة ولم يذكره أحد ( 10 ) . وفيه : أنّك قد عرفت أنّه مذكور في المبسوط والسرائر ، ثمّ إنّ التعليل المذكور وقع لجماعة ( 11 ) . ونِعمَ ما قال في
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في صيغة الوكالة ج 1 ص 671 .
( 2 ) الكافي في الفقه : في الوكالة ص 337 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الوكالة ج 15 ص 11 .
( 4 ) جامع المقاصد : في عقد الوكالة ج 8 ص 179 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في عقد الوكالة ج 5 ص 239 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صيغة الوكالة ج 9 ص 529 .
( 7 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 366 .
( 8 ) السرائر : في قبول الوكالة ج 2 ص 88 .
( 9 ) شرائع الإسلام : في الموكّل ج 2 ص 197 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في عقد الوكالة ج 5 ص 239 .
( 11 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في عقد الوكالة ج 8 ص 190 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 368 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في التنجيز في الوكالة ج 22 ص 10 .