شرح
التصديق كفى في الإيجاب ) ومثله في ذلك ما في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » وكذا « الشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) » غير أنّه لم يذكر فيهما : بع واشتر وأعتق . وقد قيّد الإشارة في الأخير بالعجز كما عرفت . وكذا « اللمعة ( 6 ) » في جميع ذلك غير أنّه لم يذكر فيها الاستفهام وذكر موضعه الاستيجاب والإيجاب كقوله : وكّلني في كذا ، فيقول : وكّلتك . ومثلها في جميع ذلك « الروضة ( 7 ) والتنقيح ( 8 ) » وقد قال في « التذكرة ( 9 ) » : لو قال بع أو أعتق ونحوهما حصل الإذن ، وهذا لا يكاد يسمّى إيجاباً بل هو أمر وإذن وإنّما الإيجاب قوله : وكّلتك . وفي عدم تسميته في الباب بالإيجاب تأمّل ، على أنّ ما حكي من توكيله ( صلى الله عليه وآله ) كان بالأوامر . ثمّ قال : وقوله أذنت لك في نقله ليس صريحاً في الإيجاب بل إذن في الأفعال . وقال في « جامع المقاصد » : وإنّما لم يكن أذنت لك في الفعل إيجاباً صريحاً لأنّه شبيه بالوعد لاحتمال الاستقبال ( 10 ) انتهى . فتأمّل في كلاميهما ، إذ هو فعل ماض دالّ على الرضا . ولعلّه أصرح ممّا إذا قال له وكّلتني فقال نعم ، إذ هذا يحتمل الإخبار ، فلا يكفي إلاّ إذا علم قصد الإنشاء . وإنّما قالوا إنّه يكفي حينئذ ، لأنّ « نعم » كلمة جواب تحذف الجملة معها ، فهو في قوّة نعم وكّلتك ، وقوله وكّلتني استفهام حذفت أداته ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الوكالة ج 15 ص 9 .
( 2 ) جامع المقاصد : في عقد الوكالة ج 8 ص 178 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في عقد الوكالة ج 5 ص 238 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في عقد الوكالة ج 2 ص 193 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في ماهية الوكالة ج 3 ص 21 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : في الوكالة ص 166 .
( 7 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 367 .
( 8 ) التنقيح الرائع : في الوكالة ج 2 ص 279 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الوكالة ج 15 ص 9 .
( 10 ) جامع المقاصد : في عقد الوكالة ج 8 ص 178 .