تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
والأقرب أنّه يجب كما في « التذكرة ( 1 ) » وهو الأصحّ كما في « الإيضاح ( 2 ) » لأنّه يجب عليه مراعاة الأصلح . وبه جزم في « جامع المقاصد ( 3 ) والروضة ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) » إن تناولت وكالته له لمكان اشتراط تصرّفه بالغبطة ولا غبطة في عدم الفسخ حينئذ ، ولأنّ البيع بالزيادة مع تحقّقها واجب ولا يتمّ إلاّ بالفسخ . وفي « التحرير ( 6 ) » أنّ الوجه أنّه لا يجب الفسخ ، ولعلّه لوقوع البيع على الوجه المعتبر ، والفسخ حينئذ تكسّب لا يجب على الوكيل ، وأنّه قد امتثل ما يجب عليه ، والأصل براءة ذمّته من وجوب الفسخ . فلا يصحّ الاستناد إلى الغبطة ولا إلى باب المقدّمة . ويدفعهما أنّ الواجب على الوكيل البيع بالزيادة مهما أمكنه ذلك عادةً ، وهو ممكن ، فيجب عليه فعل ما وجب عليه . ولعلّه يقضي بعدم اشتراط تناول الوكالة لذلك كما في الكتب الثلاثة ، فليتأمّل جيّداً . وبقي هنا شيء وهو أنّه لو أطلق الوكالة أو قيّدها بالإطلاق كأن قال له أنت وكيل مطلق فهل له أن يسقط خياره أم لا ؟ وهل له أن يجعل على نفسه خياراً للمشتري إن كان وكيلاً في البيع وبالعكس ؟ قال في « المبسوط ( 7 ) » : وهل يملك الوكيل بإطلاق الوكالة الخيار ؟ قيل : فيه وجهان : أحدهما أنّه يملك ، والثاني أنّه يملك لنفسه دون المشتري ، لأنّه لا حظّ لموكّله في شرط الخيار للمشتري ، وهذا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الوكالة ج 15 ص 65 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 342 . ( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 228 . ( 4 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 371 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 559 . ( 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 51 . ( 7 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 382 .
مفتاح الكرامة — صفحة 158 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي