ولو حضر مَن يزيد على ثمن المثل فالأقرب أنّه لا يجوز بيعه بثمن المثل . ولو حضر في مدّة الخيار ففي وجوب الفسخ إشكال .
شرح
[ في جواز بيع الوكيل بالزائد من ثمن المثل ]
قوله : ( ولو حضر مَن يزيد على ثمن المثل فالأقرب أنّه لا يجوز بيعه بثمن المثل ) هذا هو الأصحّ كما في « الإيضاح ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » وبه جزم في « التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والروضة ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) » وكذا « الكفاية ( 7 ) » لأنّه يجب عليه رعاية المصلحة بل صحّة بيعه موقوفة عليها ، ومن المعلوم عدم المصلحة في ذلك . ووجه الجواز إطلاق الأصحاب أنّ إطلاق الوكالة يقتضي البيع بثمن المثل . وفيه : أنّ ذلك حيث لا يوجد من يشتري بالزائد جرياً على العادة والغالب .
ومنه يعلم أنّه يمكن أن يقال لا يجوز له البيع بما عيّن إذا وجد باذل الزائد خلافاً « للروضة 8 » لأنّ الظاهر أنّه إنّما عيّن لظنّه عدم الزيادة ، إذ من المتعارف المعلوم أنّ الإنسان لا يبيع بالنقصان مع وجود الزائد كما هو خيرة « مجمع البرهان 9 » . نعم إذا كان الزائد ممّن لا اعتماد عليه أو كان في ماله شبهة أو كان ممّن تكره معاملته أو نحو ذلك فلا التفات إليه .
قوله : ( ولو حضر في مدّة الخيار ففي وجوب الفسخ إشكال )
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 342 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 227 - 228 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الوكالة ج 15 ص 65 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 51 .
( 5 و 8 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 371 .
( 6 و 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 559 و 560 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في إطلاق الوكالة ج 1 ص 674 .