تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ولو وكّله في مخاصمة غرمائه جاز وإن لم يعيّنهم .
شرح
خلافه ، قال في « التذكرة » في المثال : الشرط في صحّة البيع علم الوكيل ، لأنّ العهدة تتعلّق به فلابدّ أن يكون على بصيرة من الأمر . ولو كان الموكّل جاهلاً بما باع به فلان فرسه لم يضرّ ( 1 ) . وظاهره أنّه لا يشترط في صحّة الوكالة علم واحد منهما وإنّما اشترط في صحّة البيع علم الوكيل . وعساك تقول : لتكن عبارة الكتاب قد أراد بها ما في التذكرة فيكون علم أحدهما شرطاً في صحّة البيع ، لأنّا نقول : لا يكفي في ذلك علم الموكّل وحده بل لابدّ من علم الوكيل لأنّه المتولّي للبيع وعهدته فلابدّ أن يكون على بصيرة منه ، على أنّه خلاف الظاهر لأنّ الكلام في أحكام الوكالة لا البيع . وقد يكون المراد من كلام التذكرة ما أرجعنا إليه كلام الكتاب من أنّه لا يشترط علم الموكّل في صحّة الوكالة ولا البيع وإنّما يشترط فيهما علم الوكيل ، فليتأمّل . ويثبت العلم بما باع به فلان سلعته بالبيّنة . وهل يثبت بقول فلان البائع أو المشتري أو الدلاّل ؟ الظاهر الاكتفاء في مثل ذلك بذلك ، وتوقّف فيه في « جامع المقاصد ( 2 ) » وقال : لا أعلم فيه تصريحاً . قوله : ( ولو وكّله في مخاصمة غرمائه جاز وإن لم يعيّنهم ) كما في « التذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » عملاً بمقتضى العموم ، وفي قول للشافعية ( 5 ) لا يجوز حتّى يعيّن من يخاصمه لاختلاف العقوبة . وقال في « المبسوط ( 6 ) » : إنّه لو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في متعلّق الوكالة ج 15 ص 58 . ( 2 و 4 ) جامع المقاصد : في متعلّق الوكالة ج 8 ص 226 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في متعلّق الوكالة ج 15 ص 60 . ( 5 ) المجموع : في الوكالة ج 14 ص 106 - 107 . ( 6 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 403 .