وكذا : بع ما شئت من مالي واقضِ ما شئت من ديوني .
ولو قال : اشتر عبداً بمائة أو اشتر عبداً تركيّاً فالأقرب الجواز .
شرح
صحّ لأنّ ما يملكه محصور . وقال في « الشرائع ( 1 ) » : لو وكّله على كلّ ما يملكه صحّ . وكيف كان ، فلا فرق في الجواز بين أن تكون أمواله وديونه معلومة وقت التوكيل أو لا للتقييد بالمصلحة . ومنع بعض الشافعية ( 2 ) من صحّة التوكيل في بيع ماله للجهالة .
قوله : ( وكذا : بع ما شئت من مالي واقضِ ما شئت من ديوني ) كما في « التذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » ولا فرق بين أن يكون الأموال والديون معلومة وقت التوكيل أم لا كما تقدّم . وقال في « التذكرة [ 5 ] » : لو قال وكّلتك في بيع شيء من مالي أو قطعة أو طائفة منه أو قبض شيء من ديوني ولم يعيّن فالأقوى البطلان ، واختاره في « جامع المقاصد [ 6 ] » .
قوله : ( ولو قال : اشتر عبداً بمائة أو اشتر عبداً تركيّاً فالأقرب الجواز ) قد تقدّم له في الكتاب ( 5 ) الجزم بالجواز فيما إذا قال عبداً تركيّاً . وفي « التذكرة [ 8 ] والتحرير ( 6 ) » الإجماع عليه ، فلا معنى لقوله هنا « الأقرب » كما قرّب الجواز في الكتاب وجزم به في « التذكرة [ 10 ] والتحرير [ 11 ] والإرشاد ( 7 ) » فيما إذا قال اشتر عبداً فلا وجه لإعادته .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : فيما تصحّ فيه النيابة ج 2 ص 196 .
( 2 ) المجموع : في الوكالة ج 14 ص 107 .
( 3 و [ 5 ] و [ 8 ] و [ 10 ] ) تذكرة الفقهاء : في متعلّق الوكالة ج 15 ص 54 و 57 .
( 4 و [ 6 ] ) جامع المقاصد : في متعلّق الوكالة ج 8 ص 224 .
( 5 ) تقدّم في ص 148 .
( 6 و [ 11 ] ) تحرير الأحكام : في ماهية الوكالة ج 3 ص 23 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في الوكالة ج 1 ص 417 .