تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ولو قال : اُبرئه من كلّ قليل وكثير جاز ، ولا يشترط علم الوكيل ولا علم مَن عليه الحقّ . ولو قال : بع بما باع به فلان سلعته استدعى علم الوكيل بالمبلغ أو الموكّل .
شرح
قوله : ( ولو قال : اُبرئه من كلّ قليل وكثير جاز ، ولا يشترط علم الوكيل ولا علم مَن عليه الحقّ ) لأنّه لا مانع منه ، وليس علم أحدهما بشرط . ولو وكّله في الإبراء من شيء وأطلق فإنّه يحمل على أقلّ ما يتموّل ، لأنّه المتيقّن بالإسقاط . ولو قال اُبرئه ممّا شئت أو شاء فالوجه الصحّة ويرجع إلى مشيئته أو مشيئة الغريم . ولو وكّله في إبراء نفسه من الحقّ الّذي عليه صحّ كما نصّ على الجميع في « التذكرة ( 1 ) » . قوله : ( ولو قال : بع بما باع به فلان سلعته استدعى علم الوكيل بالمبلغ أو الموكّل ) ظاهره أنّه لابدّ في صحّة الوكالة من علم أحدهما لمكان الغرر . وأورد عليه في « جامع المقاصد ( 2 ) » أنّ علم الوكيل من دون علم الموكّل لا يندفع به الغرر ، فإن كان مانعاً اشترط علم الموكّل ، وإن لم يكن مانعاً لم يشترط علم واحد منهما ، لكن يجب على الوكيل الاستعلام قبل البيع واعتماد المصلحة . قلت : إذا علم الموكّل فلابدّ من أن يعلم الوكيل حتّى يصحّ البيع ، فرجع كلام المصنّف إلى أنّه لابدّ من علم الوكيل في صحّتها ، وبه يندفع الغرر عن الموكّل ، لأنّه لابدّ له من اعتماد المصلحة والعلم بالمبلغ قبل البيع لتعلّق العهدة به . فلا يشترط في صحّة الوكالة ولا البيع علم الموكّل . وقد يرجع إليه كلام التذكرة وإن كان ظاهرها
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في متعلّق الوكالة ج 15 ص 58 - 59 . ( 2 ) جامع المقاصد : في متعلّق الوكالة ج 8 ص 226 .