تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
« الكافي » كما سمعت آنفاً : فإن أطلق عمّت الوكالة سائر الأشياء إلاّ الإقرار بما يوجب حدّاً . وهذا هو الّذي نبّهنا عليه فيما سلف . وسيأتي للمصنّف أن ليس التوكيل في الخصومة إذناً في الإقرار ( 1 ) . وقد ادّعى في « التذكرة ( 2 ) » الإجماع على ذلك ، وهو ينافي ما يظهر من النهاية وغيرها . وقد قال في « الرياض ( 3 ) » في شرح عبارة النافع وقد سمعتها في صدر المسألة : إذا لم يخصّ التوكيل بوجه كما إذا قال في كلّ قليل أو كثير صحّ . وحكاه عن النهاية والمفيد والحلّي والقاضي والديلمي . . . إلى آخر ما قال - إلى أن قال : - فتمضي تصرّفات الوكيل خاصّاً كان أم عامّاً من وجه أم مطلقاً مع المصلحة ، إلاّ ما يقتضيه الإقرار بمال أو ما يوجب حدّاً أو تعزيراً فلا وكالة وفاقاً للأكثر كالشيخين والتقيّ وابن حمزة وابن زهرة والمقداد إمّا لأنّه لا تدخله النيابة لاختصاص حكمه بالمتكلّم إذا أنبأ عن نفسه أو لأنّه خلاف المصلحة المشترطة في تعميم الوكالة . هذا كلّه إذا لم يصرّح له بالإقرار ، أمّا مع التصريح به فقال الشيخ في الخلاف : يصحّ إقراره . . . إلى آخر ما قال ، وحكى بعض ما حكيناه في المسألة فيما تقدّم . فنسبة ذلك إلى الشيخين والتقيّ وابن حمزة وابن زهرة وهمٌ صرف ، لأنّك قد سمعت عبارات هؤلاء ولا تعرّض في واحدة منها لذِكر المال أصلاً . وقد عوّل في النقل عن الشيخين وفي الدليلين وفي التفصيل على كلام التنقيح لأنّه أخذه في هذه الاُمور الثلاثة برمّته ، وكلام التنقيح غير منقّح ولا محرّر ، وفيه مواضع للنظر لمن أمعن فيه النظر ولحظ ما حرّرناه . ثمّ ما بالهما قد استدلاّ على عدم جريان التوكيل في الإقرار إذا عمّم بغير ما استدلاّ به على عدم جريانه فيه إذا
هامش
( 1 ) يأتي في ص 307 - 308 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في التوكيل في الخصومة ج 15 ص 120 . ( 3 ) رياض المسائل : في حدّ تعميم الوكالة ج 9 ص 252 .
مفتاح الكرامة — صفحة 147 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي