تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
ومرادهم بالإطلاق هنا التعميم كما فهمه منهم في المختلف ونسبه فيه إلى المشهور . وقال في موضع من « المقنعة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) » وإن شرط كونها عامّة قام الوكيل مقامه على العموم ، وكما تعطيه عبارة « المراسم ( 3 ) » قال : والمطلّقة يقوم الوكيل فيها مقام الموكّل على العموم . ونحوه قوله في « الكافي ( 4 ) » فإن أطلق عمّت الوكالة سائر الأشياء إلاّ الإقرار بما يوجب حدّاً ونحوهما غيرهما كما صرّح به في « النافع ( 5 ) » حيث قال : ولو عمّم الوكالة صحّ إلاّ ما يقتضيه الإقرار . وقد احتجّوا ( 6 ) عليه بالأصل المستفاد من عموم الأدلّة وانتفاء الغرر واندفاع الضرر بمراعاة المصلحة في فعل الوكيل . وقد ردّ ذلك المحقّق في « الشرائع ( 7 ) » بأنّه بعيد عن موضع الفرض . ومعناه أنّ المفروض أنّه جعله كنفسه وكيلاً في كلّ شيء ، فما صحّ له أن يفعله بنفسه صحّ له أن يفعله ، وما يمنع منه لكونه سفهاً أو عبثاً ونحو ذلك يمنع منه ، فيدخل فيه تطليق نسائه وهبة جميع أملاكه ونحو ذلك ممّا له أن يفعله بنفسه وإن أوجب الضرر ، والتقييد خروج عن الكلّية . واُجيب ( 8 ) بما حاصله بأنّ ذلك ليس بخارج عن الفرض والكلّية ، لأنّ القيد معتبر وإن لم يصرّح بهذا العموم حتّى لو خصّص بفرد واحد قيّد بالمصلحة فكيف
هامش
( 1 ) المقنعة : في الوكالة ص 816 . ( 2 ) النهاية : باب الوكالات ص 317 . ( 3 ) المراسم : في الوكالة ص 201 . ( 4 ) الكافي في الفقه : في الوكالة وأحكامها ص 337 . ( 5 ) المختصر النافع : في الوكالة ص 154 . ( 6 ) كما في المسالك : ج 5 ص 259 ، والتحرير : ج 3 ص 22 ، والرياض : ج 9 ص 252 . ( 7 ) شرائع الإسلام : فيما تصحّ فيه النيابة ج 2 ص 196 . ( 8 ) مسالك الأفهام : فيما تصحّ فيه الوكالة ج 5 ص 259 .
مفتاح الكرامة — صفحة 144 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي