شرح
وقد حكى في « المختلف ( 1 ) » عن النهاية أنّه استثنى النذور أيضاً ، ولم نجد ذلك في نسختين منها ، ولم يحكه غيره عنها وليس هذا منّا اختياراً لمذهب الشيخ ، لأنّ الظاهر عندنا خلافه ، وإنّما هو تحقيقٌ للمقام .
وبقي هناك شيء وهو أنّه وقع في « النهاية ( 2 ) » أنّه مَن وكّل غيره في الخصومة عنه والمطالبة والمحاكمة والبيع والشراء وجميع أنواع ما يتصرّف فيه بنفسه فقبل الموكّل عنه ذلك وضمن القيام فقد صار وكيله يجب له ما يجب لموكّله ويجب عليه ما يجب على موكّله إلاّ ما يقتضيه الإقرار من الحدود والآداب والأيمان . ونحوه ما في « المقنعة ( 3 ) وفقه القرآن ( 4 ) » فإن كان الاستثناء في كلامهم من الأخير كما فهمه « كاشف الرموز ( 5 ) » صار التقدير يجب عليه ما يجب على موكّله ، إلاّ الحدود فإنّها تختصّ بالمتكّلم لا بالمقرّ ، وقضى ذلك بصحّة التوكيل في الإقرار حتّى في الحدود ، وإن قلنا إنّه استثناء من قولهم : يجب له ما يجب لموكّله ، إذ معناه يصحّ له ما يصحّ لموكّله كان معناه أنّه يصحّ له أن يتوكّل في الإقرار عنه في غير الثلاثة . ويرشد إلى ذلك عبارة « المراسم ( 6 ) والكافي ( 7 ) والوسيلة ( 8 ) والغنية ( 9 ) » قال في
هامش
( 1 ) الموجود في المختلف إنّما هو نقل استثناء الشيخ ( قدس سره ) عن عموم الوكالة والحدود والآداب والأيمان لا استثناء النذور أيضاً ، ولعلّ النسخة الموجودة لدى الشارح ( رحمه الله ) كانت حاويةً على الاستثنائه ، وهو غير بعيد فإنه لا يقول بشيء ما لم يحقّقه ، فراجع .
( 2 ) النهاية : باب الوكالات ص 317 .
( 3 ) المقنعة : الوكالة ص 816 .
( 4 ) فقه القرآن : الوكالة ج 1 ص 390 .
( 5 ) كشف الرموز : فيما تصحّ فيه الوكالة ج 2 ص 39 .
( 6 ) المراسم : في الوكالة ص 201 .
( 7 ) الكافي في الفقه : في الوكالة وأحكامها ص 337 .
( 8 ) الوسيلة : في بيان الوكالة ص 282 .
( 9 ) غنية النزوع : في الوكالة ص 268 .