شرح
« الشرائع ( 1 ) » أو قال له بل قد نسب إليه جماعة ( 2 ) القول به .
وقوّاه في « التذكرة ( 3 ) » لأنّه فرّق كالكتاب كما ستسمع بين ما إذا وكّله في كلّ قليل وكثير من دون أن يضيف ذلك إلى نفسه كما هو المفروض في كلام الخلاف والمبسوط وبين ما إذا أضافه إلى نفسه ، فحكم بالبطلان في الأوّل والصحّة في الثاني . قال : إذا قال : وكّلتك في كلّ قليل وكثير ، فإن لم يضفه إلى نفسه فالأقوى البطلان لأنّه لفظٌ مبهم بالغاية . ولو ذكر الإضافة إلى نفسه فقال : وكّلتك في كلّ أمر هو إليَّ أو في كلّ اُموري أو في كلّ ما يتعلّق بي أو جميع حقوقي أو بكلّ قليل وكثير من اُموري ، أو : فوّضت إليك جميع الأشياء الّتي تتعلّق بي ، أو : أنت وكيلي مطلقاً فتصرّف في مالي كيف شئت . أو فصّل الاُمور المتعلّقة به الّتي تجري فيها النيابة فقال : وكّلتك في بيع أملاك لي وتطليق زوجاتي وإعتاق عبيدي أو لم يفصّل على ما تقدّم ، أو قال : وكّلتك في كلّ أمر هو إليَّ ممّا يناب فيه ولم يفصّل أجناس التصرّفات ، أو قال : أقمتك مقام نفسي في كلّ شيء ، أو : وكّلتك في كلّ تصرّف يجوز لي أو في مالي التصرّف فيه ، فالوجه عندي الصحّة في الجميع ، وبه قال ابن أبي ليلى ، انتهى .
وقد حكى في « التذكرة [ 4 ] » عن الشيخ أنّ الوكالة لا تصحّ في هذه كلّها وإن أضافها إلى نفسه . وكلامه في الكتابين لا يدلّ على ذلك ، ولعلّه فهمه من قوله في « الخلاف » : إذا وكّل رجلاً في كلّ قليل وكثير لم يصحّ ذلك . وبه قال جميع الفقهاء إلاّ ابن أبي ليلى فإنّه قال يصحّ ذلك ، انتهى ( 4 ) . وقد سمعت أنّ ابن أبي ليلى صحّح
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الوكالة ج 2 ص 196 .
( 2 ) منهم البحراني في الحدائق : في الوكالة ج 22 ص 43 ، والطباطبائي في الرياض : في الوكالة ج 9 ص 252 ، والسيوري في التنقيح : في الوكالة ج 2 ص 290 .
( 3 و [ 4 ] ) تذكرة الفقهاء : فيما يجوز فيه الوكالة ج 15 ص 52 .
( 4 ) الخلاف : في الوكالة ج 3 ص 350 مسألة 14 .