تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وقيل : يجوز ، وينضبط التصرّف بالمصلحة .
شرح
جميع ما صحّحه في التذكرة والشيخ خالفه في الخلاف ، أو فهمه من أنّ التوكيل إنّما يكون فيما يملكه الموكّل ، إذ لا يعقل توكيله فيما لا يملكه . فظاهر اللفظ في الكتابين وإن كان مطلقاً إلاّ أنّ التوكيل وقرينة المقام يقيّدان ذلك ، إذ كلّ قليل وكثير لا تعلّق له بالموكّل بوجه من الوجوه أصلاً كيف يعقل التوكيل فيه ، لكنّه ينقدح من ذلك أنّه يكون فرقه في التذكرة غير واضح ، ولعلّه أراد بالفرق والإضافة إلى النفس إخراج ما إذا زوّجه بأربع وطلّقهنّ وهكذا ، فليتأمّل لأنّه سيتّضح لك أنّه لا معنى لهذا الفرق أصلاً وأنّ القوم لم يصلوا إلى مراد الشيخ . وقد احتجّ على صحّة ذلك في « التذكرة ( 1 ) » بأنّه لفظ عامّ فصحّ فيما تناوله كما لو قال : بع مالي كلّه ، وبأنّه لو فصّل وذكر جميع الجزئيّات المندرجة تحت اللفظ العامّ صحّ التوكيل فكذلك يصحّ في الإجمال . ثمّ ذكر احتجاج المانع بالغرر ، ودفعه بأنّه ينضبط باعتبار المصلحة . وفيه : أنّ الجهالة لا ترتفع والغرر لا يندفع في متعلّق هذه الوكالات المتعلّقة بالاُمور المنتشرة الّتي تخفى فيها المصلحة جدّاً ، فلابدّ من التزام أنّ الغرر غير مانع من صحّة هذه الوكالات ، ولا سبيل إلى القول ببطلانها لمكان الغرر ، لأنّه يقضي بالقول ببطلانها فيما إذا وكّله في جميع الجزئيّات المندرجة تحت اللفظ العامّ مفصّلة ، لأنّ تفصيلها لا يرفع الغرر ، فليتأمّل جيّداً وليتدبّر ، لأنّك ستعرف تحرير كلام الشيخ . قوله : ( وقيل : يجوز ، وينضبط التصرّف بالمصلحة ) كما في « التذكرة » كما عرفت و « الإرشاد ( 2 ) وشرحه » لولده ( 3 )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : فيما يجوز فيه الوكالة ج 15 ص 52 . ( 2 ) إرشاد الأذهان : في الوكالة ج 1 ص 417 . ( 3 ) شرح إرشاد الأذهان للنيلي : فيما يجوز فيه الوكالة ص 60 س 25 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .