ولو قال : وكّلتك على كلّ قليل وكثير لم يجز لتطرّق الغرر وعدم الأمن من الضرر .
شرح
التفصيل فيما حكي ( 1 ) عنه بما إذا كان المقصود من العبد التجارة فلا يفتقر إلى الوصف ، لأنّ الغرض هو الاسترباح ، وإن كان هو الخدمة افتقر . وفيه : أنّ الاسترباح يتفاوت تفاوتاً بيّناً بتفاوت الأعيان إلاّ أن يدّعى زوال معظم الغرر ، فتدّبر .[ في جواز التوكيل على عنوان كلّ قليل وكثير وعدمه ]
قوله : ( ولو قال : وكّلتك على كلّ قليل وكثير لم يجز لتطرّق الغرر وعدم الأمن من الضرر ) كما نصّ على ذلك في « الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) » وكذا الفخر في « الإيضاح ( 4 ) » لأنّه نصّ على البطلان فيما إذا قال : وكّلتك فيما إليَّ من قليل وكثير ، كما يأتي ذِكره في كلام المصنّف ( 5 ) . قال في « المبسوط » : إذا وكّل رجلاً في كلّ قليل وكثير لم يصحّ ، لأنّ في ذلك غرراً عظيماً ، لأنّه ربّما لزمه بالعقود ما لا يمكنه الوفاء به ، فربّما أدّى ذلك إلى ذهاب ماله من ذلك إن يزوّجه بأربع ويطلّقهنّ عليه قبل الدخول فيغرم لكلّ واحدة منهنّ نصف مهرها ثمّ يزوّجه بأربع اُخر وعلى هذا - إلى أن قال : - إلى غير ذلك من أنواع التصرّف ، لأنّه أطلق له ذلك فيتناول جميع ما يضرّه وينفعه 6 . وكأنّه مال إليه في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في متعلّق الوكالة ج 8 ص 222 .
( 2 ) الخلاف : في الوكالة ج 3 ص 350 مسألة 14 .
( 3 و 6 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 391 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : فيما يجوز فيه الوكالة ج 2 ص 341 .
( 5 ) يأتي في ص 149 .