ولو أطلق فالأقرب الجواز .
شرح
الثمن أيضاً ؟ الأقرب عندنا عدمه . وظاهره الإجماع ، وهو خلاف ما سمعته عن المبسوط فتأمّل .
قوله : ( ولو أطلق فالأقرب الجواز ) كما في « التذكرة ( 1 ) والإيضاح ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) » مع الجزم به فيما عدا الأوّلين لعموم الأدلّة وانتفاء الغرر كما بيّنّاه فيما مرّ . وفي « جامع المقاصد ( 6 ) » أنّه لا يخلو عن قوّة . قلت : قد قالوا في باب القراض ( 7 ) : الوكيل في شراء عبد مطلق لو اشترى أبا الموكّل احتمل الصحّة وعدمها . وقضية كلامهم أنّه لا ريب في صحّة التوكيل في ذلك حيث يتنازعون في شيء آخر كما بيّنّاه مفصّلاً وأشرنا هناك إلى ما هنا . وقال في « المبسوط ( 8 ) » لم يصحّ ذلك ، لأنّ فيه غرراً ، ولأنّه كلّما صحّ التوكيل فيه صحّ مباشرته بالفعل إجماعاً ، ويلزمه بعكس النقيض كلّ ما لا تصحّ مباشرته بالفعل لايصحّ التوكيل فيه ، وشراء المجهول لا تصحّ مباشرته فلا يصحّ التوكيل فيه . وفيه : أنّ الوكيل يعيّنه عند الشراء فلم يباشر شراء مجهول ، والموكّل لم يوكّله في شراء عبد مجهول بل وكّله مطلقاً في شراء عبد يعيّنه الوكيل كما هو ظاهر . واحتمل الشهيد
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : فيما يجوز فيه الوكالة ج 15 ص 56 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : فيما يجوز فيه الوكالة ج 2 ص 340 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في ماهية الوكالة ج 3 ص 23 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في الوكالة ج 1 ص 417 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : فيما تصحّ فيه الوكالة ج 9 ص 524 .
( 6 ) جامع المقاصد : في متعلّق الوكالة ج 8 ص 222 .
( 7 ) تقدّم في ج 19 ص 567 .
( 8 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 391 .