تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ويكفي لو قال عبداً تركيّاً وإن لم يستقص في الوصف .
شرح
فيها الخلاف . ثمّ قالا : لكن يجب أن يكون معلوماً مبيّناً من بعض الوجوه حتّى لا يعظم الغرر . ولا فرق في ذلك بين الوكالة العامّة والخاصّة . ثمّ إنّه في التذكرة بعد مسألتين أو ثلاث قوّى كون متعلّقها المطلق المبهم . وقال في « جامع المقاصد ( 1 ) » إنّه لا يخلو عن قوّة ، فلم يجزما بهذا الشرط بل لا ينبغي التأمّل في ذلك ، لأنّ العامل في القراض وكيل أو كالوكيل بل هو وكيل أمره صاحب المال بشراء شيء مبهم موكول اختياره إلى نظره . ثمّ إنّ الحاجة قد تدعو إلى شراء عبد مطلق مبهم على أيّ نوع ووصف كان ، فيكون في شرائه كذلك مصلحة للموكّل ولا مصلحة في الخصوصية . ثمّ إنّ علمه بنوع من العلم بحيث لا يعظم الغرر متعسّر جدّاً بل لا يكاد ينضبط عرفاً ، فليتأمّل جيّداً . قوله : ( ويكفي لو قال عبداً تركيّاً وإن لم يستقص في الوصف ) إجماعاً كما في « التحرير ( 2 ) » قال : لو قال تركيّاً جاز إجماعاً . وقال في « التذكرة ( 3 ) » لا يشترط استقصاء الأوصاف الّتي تضبط بالسلم وما يقرب منها إجماعاً . وقال في « المبسوط ( 4 ) » : إن عيّن له نوعاً مثل أن يقول تركي أو زنجي فإن سمّى له ثمناً جاز ، وإن أطلق ذلك ففيه وجهان : أحدهما لا يجوز ، وهو الأحوط . وهذا يقضي بمخالفة هذين الإجماعين . وقد يقال : إنّا لا نسلّم أنّه ينتفي بذلك معظم الغرر للتفاوت الكثير بين أفراد التركي ( 5 ) . وقال في « التذكرة 6 » : وهل يفتقر مع ذلك إلى تعيين
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في متعلّق الوكالة ج 8 ص 222 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في ماهية الوكالة ج 3 ص 23 . ( 3 و 6 ) تذكرة الفقهاء : فيما يجوز فيه الوكالة ج 15 ص 56 . ( 4 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 392 . ( 5 ) راجع جامع المقاصد : في متعلّق الوكالة ج 8 ص 221 .
مفتاح الكرامة — صفحة 138 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي