تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الثالث : أن يكون معلوماً نوعاً من العلم لينتفي عظم الغرر . فلو وكّله في شراء عبد افتقر إلى وصفه لينتفي الغرر .
شرح
ووكالة عنه ، ونظير ما نحن فيه ما إذا قال : إن شهد لك فلان بما تدّعيه عليَّ فهو صادق ، لأنّ بعض ما ذكر في توجيه أنّه إقرار جار فيما نحن فيه . وليس نظيره ما إذا قال : إذا شهد لك فقد رضيت به ، فليلحظ ما ذكروه في الفرق في باب الإقرار .[ في اعتبار كون المتعلّق معلوماً ] قوله : ( الثالث : أن يكون معلوماً نوعاً من العلم لينتفي عظم الغرر ) كما صرّح بذلك في « التنقيح ( 1 ) والرياض ( 2 ) » بل بالغ في الأخير فقال : يشترط أن يكون معلوماً فلا تصحّ على المبهم والمجهول بلا خلاف فيما أعلم ، انتهى . وستعلم أنّ المعظم جوّزوها على المبهم ، وإنّما المخالف الشيخ في « المبسوط ( 3 ) » ولقد تتبّعت كتب الأصحاب فلم أجد مَن اشترطه غير مَن عرفت . ثمّ إنّه في الكتاب سيقرّب جواز الإطلاق والتوكيل على المبهم ، على أنّ اشتراط هذا الشرط يقضي بفساد باب القراض كما ستعرف . نعم قال في « جامع المقاصد ( 4 ) » : لا خلاف في أنّه لا يشترط أن يكون معلوماً من جميع الوجوه الّتي تتفاوت باعتبارها الرغبات ، فإنّ الوكالة عقد شرّع للارتفاق ودفع الحاجة فيناسبه المسامحة . وهو كلام « التذكرة ( 5 ) » غير أنّه لم ينف
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : فيما تصحّ فيه الوكالة ج 2 ص 284 . ( 2 ) رياض المسائل : فيما يجوز فيه الوكالة ج 9 ص 248 . ( 3 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 369 . ( 4 ) جامع المقاصد : في متعلّق الوكالة ج 8 ص 221 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : فيما يجوز فيه الوكالة ج 15 ص 51 و 56 .