تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
إيجاد التصرّف المستناب فيه ، والأصل في ذلك أنّ الّذين وكّلهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لم يُنقل عنهم سوى امتثال أمره ، ولحصول الغرض المطلوب من الاستنابة ، لأنّ المقصود الأصلي من الاستنابة هو الإذن في التصرّف ، فلا يتوقّف على القبول لفظاً كأكل الطعام - إلى أن قال : - وأمّا بالمعنى الثاني وهو القبول لفظاً فالوجه عندنا أنّه لا يشترط ، لأنّه إباحة ورفع حجر فأشبه إباحة الطعام فإنّه لا يفتقر إلى القبول اللفظي . وليس غرضه إلاّ بيان أنّه لا يحتاج القبول إلى اللفظي وليس في كلامه هذا مخالفة لكلام غيره . وغرضه من الرضا والرغبة أنّه لا يردّ الوكالة كما هو الشأن في كلّ وكالة فإنّه إذا ردّ إيجابها لم يجز له التصرّف بعد ذلك إذا كان الردّ بحضور الموجب للخبر الصريح في ذلك ، وستسمعه ( 1 ) عند الكلام على ذلك . وقد توهّم في « المسالك » وهماً بعيداً فقال : ما ذكره المحقّق من كون القبول الفعلي هو فعل ما تعلّقت به الوكالة هو الظاهر من عبارة كثير من الأصحاب ومنهم العلاّمة في غير التذكرة ، وأمّا فيها فقال : إنّ القبول يطلق على معنيين . . . وساق كلامه الّذي سمعته ، وقال : إنّه يدلّ على أنّ القبول الفعلي بمعنى فعل ما وكّل به لا يكفي مطلقاً بل مع اقترانه بالرضا والرغبة ووقوعه قبل أن يردّ ( 2 ) ، انتهى . وهو كما ترى لم يقل به أحدٌ من الخاصّة والعامّة . وقال في « التذكرة ( 3 ) » إذا شرطنا القبول لم نكتف بالكتابة والرسالة كما لو كتب
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 18 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في عقد الوكالة ج 5 ص 238 - 239 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الوكالة ج 15 ص 13 .