تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
في غير الحدّ ممّا لا يكاد ينكر ، وستسمع هذه العبارات برمّتها . وقد وقع في « التنقيح والرياض » في شرح عبارة النافع خللٌ كثير ووهمٌ كبير يأتي بيانه ( 1 ) عند شرح قوله « ولو قال وكّلتك على كلّ قليل وكثير » . وجه المنع أنّ الإقرار إخبار عن حقٍّ للغير في ذمّة المقرّ ، وإقرار الغير على أنّ في ذمّة زيد مثلاً شيئاً لغيره إخبار وشهادة عليه ، ولا يلزم الغير خبر الغير إلاّ على وجه الشهادة وأنّ الأصل براءة الذمّة ولم يعلم كون ذلك إقراراً مثبتاً في الذمّة شيئاً . وفيه : أنّ الإقرار قد لا يكون مشغلاً للذمّة كأن يقول له : حاسب عاملي على القراض واقبض ما بقي من الحساب وأقرّ عنّي بوصول حقّي إليَّ منه ، وهذا لا يتّجه فيه شيء من دليلي المنع . ووجه الصحّة أنّ فعل الوكيل فعل الموكّل والإخبار بالحقّ إخبارٌ عنه ، ولأنّه قولٌ يلزم به الحقّ فأشبه الشراء وسائر التصرّفات فهو كالبيع ، وأنّه يجوز إملال الوليّ عن غير المستطيع للإملال . كذا قال في « غاية المراد ( 2 ) » . ونحوه ما في « التذكرة ( 3 ) والإيضاح ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » . ويرد على الأوّل أنّه دور إذ الشأن في كونه وكيلاً . وعلى الثاني أنّه قياس على أنّه في محلّ الدعوى أيضاً . وعلى الثالث أنّ الظاهر من الوليّ غير الوكيل ، والإقرار إخبار ، وإملال الوليّ ليس إخباراً . وقد وجّه في « جامع المقاصد 6 » كون الإملال ليس إخبار بأنّ المولّى عليه لو أنكر بعد زوال العذر لم يؤاخذ به . ولم يتّضح لنا هذا التوجيه بل كاد لا يكون له وجه .
هامش
( 1 ) يأتي في ص 140 . ( 2 ) غاية المراد : فيما يجوز فيه الوكالة ج 2 ص 287 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : فيما يجوز فيه الوكالة ج 15 ص 49 - 50 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : في الوكالة ج 2 ص 340 . ( 5 و 6 ) جامع المقاصد : في متعلّق الوكالة ج 8 ص 220 .