شرح
في الحجّ المندوب وإن وجب وصلاة الزيارة . وقد جوّز الشهيد في « حواشيه ( 1 ) » الاستئجار على الصلوات المندوبة . وقال في « الروضة ( 2 ) » في جواز الاستنابة في مطلق النوافل وجه . وفي « المسالك ( 3 ) » فيه نظر .
وإطلاق كلامهم في الصوم يقضي بأنّه لا يفرّق فيه بين الواجب والمندوب في عدم جواز الاستنابة فيه عن الحيّ ، ومثلها الاعتكاف لاشتراطه بالصوم . وتجوز الاستنابة في الصوم بعد الموت تبرّعاً وبالإذن وبعوض ومجّاناً وإن لم يكن وليّاً ، وكذا الاعتكاف لعموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) : فدين الله أحقّ أن يقضى ( 4 ) .
ومن اللغو التوكيل في النذر والعهد واليمين والظهار على أنّه زور وبهتان ، وكذا اللعان ، لأنّه يمين وشهادة ، وكذا الإيلاء .
وقال في « جامع المقاصد ( 5 ) » : إنّه لا يجوز التوكيل في ردّ السلام ، لأنّه متعلّق بمن سلّم عليه ، انتهى فتأمّل . نعم التوكيل فيه مؤدٍّ إلى فوات الفورية . وقال : وهل يصحّ التوكيل في السلام فيعدّ سلاماً شرعيّاً حتّى يجب ردّ جوابه ؟ فيه نظر ينشأ من إطلاق قوله تعالى : ( وإذا حُيِّيتُم ) ( 6 ) ومن حمله على المعهود . قلت : تحميل السلام إلى الغائب معهود متعارف بين الناس ، وقد لهجت به الشعراء الأقدمون والمخضرمون والإسلاميون ، فيكون متعارفاً في عصره ( صلى الله عليه وآله ) ، بل لا يبعد ذلك فيما يكتب في صدور الرسائل لمكان تعارف ذلك قديماً وحديثاً . وقد روى في « الكافي 7 » عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ردّ
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية .
( 2 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 373 .
( 3 ) مسالك الأفهام : فيما تصحّ فيه النيابة و . . . ج 5 ص 256 .
( 4 ) صحيح مسلم : ج 2 ص 804 ح 155 .
( 5 ) جامع المقاصد : في متعلّق الوكالة ج 8 ص 217 .
( 6 ) النساء : 86 .
( 7 ) الكافي : العشرة ح 2 ج 2 ص 670 .