أمّا ما لا تدخله النيابة فلا يصحّ التوكيل فيه ، وهو كلّ ما تعلّق غرض الشارع بإيقاعه من المكلّف به مباشرةً كالطهارة وإن جازت النيابة في تغسيل الأعضاء مع العجز ، والصلاة الواجبة ما دام حيّاً ، وكذا الصوم والاعتكاف والحجّ الواجب مع القدرة والنذر واليمين والعهد والمعاصي كالسرقة والغصب والقتل ، بل أحكامها تلزم متعاطيها ، والقسم بين الزوجات لأنّه يتضمّن استمتاعاً والظهار ، واللعان ، والإيلاء وقضاء العدّة .
شرح
فالظاهر فيه جواز التوكيل ، ولهذا ورد النصّ بالجواز . ويؤيّده صدق العقود والإيقاعات بخلاف النذور والغصب والإيلاء والظهار . ثمّ قال : والحاصل أنّه قد يعلم بالتأمّل وبالنصّ ، وإن لم يعلم فلا يجوز وينبغي التأمّل في كلّ مادّة بخصوصها .
تنبيه : قال في « جامع الشرائع ( 1 ) » يجب ذكر الموكّل في النكاح والخلع والصلح عن الدم ، ولا يلزم ذكره في الباقي ( 2 ) .
قوله : ( أمّا ما لا تدخله النيابة فلا يصحّ التوكيل فيه ، وهو كلّ ما تعلّق غرض الشرع بإيقاعه من المكلّف به مباشرةً كالطهارة وإن جازت النيابة في تغسيل الأعضاء مع العجز ، والصلاة الواجبة ما دام حيّاً ، وكذا الصوم والاعتكاف والحجّ الواجب مع القدرة ، والنذر ، واليمين ، والعهد ، والمعاصي كالسرقة والغصب والقتل ، بل أحكامها
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : في الوكالة ص 319 .
( 2 ) والظاهر أنّ ذِكر الموكّل في هذه الاُمور إنّما هو لأجل أنّ العمل والمصلحة القائمة بالعمل في المواقع يتبنى على شخص الموكّل وإنّما الوكيل آلة ووسيلة ، فلا يجوز أن يحسب مؤثّراً وركنا مستقلاًّ ، وذلك يصير كذلك فيما لم يذكر الموكّل صريحاً .