تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وعقد السبق والرمي والكتابة والعتق والتدبير ، والدعوى وإثبات الحجّة والحقوق والخصومة وإن لم يرض الخصم ،
شرح
فارجمها ، فغدا أنس عليها فاعترفت فأمر بها فرجمت . وهو يدلّ على أنّه لم يكن قد ثبت عنده وقد وكّله في إثباته . ولهذا اختار الصحّة في « التذكرة ( 1 ) » وإن أرادوا أنّه لا يصحّ لأحد من المكلّفين أن يوكّل به غيره فلا يكاد يكون له معنى صحيح ، لأنّ ذلك الغير الّذي يراد توكيله إن علم بالحال فإثباته حقّ له بالأصالة حسبة لاستواء المكلّفين بذلك ، وإن لم يعلم به فحدّ الله تعالى أوسع من أن يتولّى الدعوى به وإثباته أو حكايته مَن لا يعلم كونه حقّاً ، إلاّ أن تقول : هذا ما عناه الشيخ والجماعة ومرادهم غير الإمام ( عليه السلام ) أو مطلقاً ، لأن كان الخبر عامّيّاً ولا خلاف ( مخالف - خ ل ) قبل التذكرة . قوله : ( وعقد السبق والرمي والكتابة والعتق والتدبير ) أي يجوز التوكيل في عقد السبق والرمي وعقد الكتابة إيجاباً وقبولاً وفي إيقاع العتق والتدبير كما صرّح بذلك جمع ( 2 ) . قوله : ( والدعوى وإثبات الحجّة والحقوق والخصومة وإن لم يرض الخصم ) أي يجوز التوكيل في الدعوى على الغير ولا يفتقر إلى علمه بكون المدّعى به حقّاً ، لأنّه نائب مناب الموكّل في إنشاء الدعوى فكأنّه حاك لقوله ، وفي إثبات الحجّة أي بيانها وإيضاحها عند الحاكم كإحضار الشاهدين واستشهادهما
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : فيما يجوز فيه التوكيل ج 15 ص 46 . ( 2 ) كالشيخ في المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 363 ، والراوندي في فقه القرآن : في الوكالة ج 1 ص 394 ، والحلّي في السرائر : في الوكالة ج 2 ص 85 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الوكالة ج 8 ص 214 .
مفتاح الكرامة — صفحة 122 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي