تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
ببعض الفضلاء إلى قوله في « السرائر ( 1 ) » : إنّ كلّ مَن حضر الصفّ توجّه فرض القتال عليه وكيلاً كان أم موكّلاً . وأمّا إن لم يحضر الصفّ ولا حرج عليه في الخروج فإنّه يجوز له أن يستنيب ويستأجر مَن يجاهد عنه على ما رواه أصحابنا ، انتهى . والخبر هو ما رواه عبد الله بن جعفر في « قرب الإسناد ( 2 ) » عن السندي بن محمّد عن أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه ( عليهما السلام ) : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) سئل عن إجعال الغزو ؟ فقال : لا بأس به أن يغزو الرجل عن الرجل ويأخذ منه الجعل . والسندي بن محمّد ثقة ، وأبو البختري سعيد بن فيروز ، قيل ( 3 ) : إنّه من خواصّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وقد وثّق في رجال العامّة وقالوا فيه : تشيّع قليل ( 4 ) . وروى الخبر الشيخ ( 5 ) بسند معتبر فيه محمّد بن عيسى أبو أحمد . ويشهد لقول الشيخ أنّ الشهيد ( 6 ) قال : إنّ جواز الاستئجار للجهاد خرج بالإجماع ، وقد قالوا : إنّما يجوز الاستئجار للجهاد إذا علم أو ظنّ قيام مَن فيه كفاية مقامه أو كان المؤجر ممّن لا يجب عليه . والّذي يظهر لي أنّ الشيخ هنا لا يظهر منه الخلاف وإن نسبوه إليه ، لأنّ قوله ( 7 ) « إنّ مَن حضر الصفّ توجّه الفرض إليه » لا أظنّ أنّ أحداً يخالفه فيه حتّى لو علم أو ظنّ أنّ مَن في الصفّ فيه الكفاية . ومراد الجماعة بصحّة النيابة في الجهاد أنّ للرجل أن يُخرج غيره باُجرة أو غيرها في الجهاد ، والشيخ لا يخالفهم في ذلك . وهو معنى ما في السرائر وقد صرّح بما
هامش
( 1 ) السرائر : فيما يصحّ فيه التوكيل ج 2 ص 85 . ( 2 ) قرب الإسناد : ص 132 ح 464 . ( 3 ) راجع رجال ابن داود : ص 103 . ( 4 ) راجع تهذيب التهذيب : ج 4 ص 65 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ح 338 ج 6 ص 173 . ( 6 ) الدروس الشرعية : في الجهاد ج 2 ص 30 . ( 7 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 363 .